جرائم الإيذاء وسلامة الجسم

الإصابة خطأ

الإصابة خطأ هي المساس بسلامة جسم شخص آخر نتيجة خطأ غير عمدي، دون اتجاه إرادة الفاعل إلى إحداث الإصابة، وينظمها قانون الجرائم والعقوبات اليمني في المادة (245)، مع تشديد الحكم عند نشوء عاهة مستديمة أو ارتباط الواقعة بإخلال بأصول الوظيفة أو المهنة أو الحرفة أو مخالفة القوانين واللوائح أو وقوع الحادث تحت تأثير السكر أو التخدير.

شرح جريمة الإصابة خطأ
العنصر المحتوى ملاحظة
التسمية القانونية جاء عنوان المادة (245) في قانون الجرائم والعقوبات اليمني:

الإصابة الخطأ.

ويستعمل في فهرس الموقع عنوان:

الإصابة خطأ.
المقصود هو الجريمة المنصوص عليها في المادة (245).
تعريف الجريمة الإصابة خطأ هي تسبب شخص بخطئه في المساس بسلامة جسم شخص آخر دون أن تتجه إرادته إلى إحداث الإصابة، متى ثبت الخطأ غير العمدي ووقعت نتيجة تمس سلامة الجسم وثبتت رابطة السببية بين الخطأ والنتيجة. هذا تعريف شارح مستخلص من المادة (245) والقواعد العامة للخطأ غير العمدي.
القانون المنظم قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12) لسنة 1994م.

ومن أهم النصوص المرتبطة:

1- المادة (7): رابطة السببية.
2- المادة (8): أساس المسؤولية قصدًا أو بإهمال.
3- المادة (10): الخطأ غير العمدي.
4- المادة (245): الإصابة الخطأ.
المادة (245) هي النص المباشر للجريمة.
النص القانوني المباشر المادة (245):

"يعاقب الدية او بالارش على حسب الاحوال من تسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم غيره وبالحبس مدة لا تزيد على سنة او بالغرامة واذا نشا عن الجريمة عاهة مستديمة او اذا وقعت نتيجة اخلال الجاني بما توجبه عليه اصول وظيفته او مهنته او حرفته او مخالفته للقوانين واللوائح او كان تحت تاثير سكر او تخدير عند وقوع الحادث كانت عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنتين او الغرامة."

وجه الاستدلال:

تقرر المادة مسؤولية من يتسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم غيره، وتحدد الدية أو الأرش بحسب الأحوال، إلى جانب الحبس أو الغرامة، وتشدد الحد الأعلى للحبس إذا ترتبت عاهة مستديمة أو ارتبط الخطأ بالوظيفة أو المهنة أو الحرفة أو مخالفة القوانين واللوائح أو السكر أو التخدير.
يجب تحديد النتيجة والظروف المصاحبة قبل تحديد العقوبة المنطبقة.
العقوبة الأصلية بحسب المادة (245)، يعاقب من تسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم غيره:

بالدية أو بالأرش حسب الأحوال.

ومع ذلك:

بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة.
تحديد الدية أو الأرش يرتبط بطبيعة الإصابة والنتيجة.
الظروف التي تشدد الحكم تقرر المادة (245) حكمًا أشد إذا:

1- نشأت عن الجريمة عاهة مستديمة.
2- وقعت نتيجة إخلال الجاني بما توجبه عليه أصول وظيفته.
3- أو مهنته.
4- أو حرفته.
5- أو نتيجة مخالفته للقوانين واللوائح.
6- أو كان تحت تأثير سكر عند وقوع الحادث.
7- أو كان تحت تأثير تخدير عند وقوع الحادث.
يجب إثبات الظرف المشدد، ولا يفترض لمجرد وقوع الإصابة.
العقوبة في الحالات المشددة إذا توافرت إحدى الحالات التي حددتها المادة (245)، تكون العقوبة:

الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو الغرامة.
هذا الحكم يتعلق بالظروف الواردة في الجزء الثاني من المادة.
أركان الجريمة تقوم الإصابة خطأ في أصلها على عناصر أساسية:

1- صدور سلوك من المتهم.
2- وجود خطأ غير عمدي.
3- حدوث إصابة أو مساس بسلامة جسم المجني عليه.
4- وجود رابطة سببية بين الخطأ والإصابة.
5- انتفاء القصد العمدي إلى إحداث الإصابة.
إذا ثبت قصد الاعتداء فقد يكون الوصف الصحيح إيذاءً عمديًا بدل الإصابة خطأ.
أساس المسؤولية المادة (8):

"لا يسال شخص عن جريمة الا اذا ارتكبها قصدا (عمدا) او باهمال."

وجه الاستدلال:

تقرر المادة أن المسؤولية الجنائية قد تقوم على القصد أو على الإهمال، والإصابة خطأ من الجرائم التي تقوم على الصورة غير العمدية للمسؤولية.
لا توجد مسؤولية لمجرد تحقق الضرر دون ثبوت الأساس القانوني للمسؤولية.
تعريف الخطأ غير العمدي المادة (10):

"يكون الخطا غير العمدي متوافرا اذا تصرف الجاني عند ارتكاب الفعل على نحو لا ياتيه الشخص العادي اذا وجد في ظروفه بان اتصف فعله بالرعونة او التفريط او الاهمال او عدم مراعاة القوانين واللوائح والقرارات.

ويعد الجاني متصرفا على هذا النحو اذا لم يتوقع عند ارتكاب الفعل النتيجة التي كان في استطاعة الشخص العادي ان يتوقعها او توقعها وحسب ان في الامكان اجتنابها"

وجه الاستدلال:

تحدد المادة معيار الخطأ غير العمدي وصوره الأساسية، وهي الرعونة والتفريط والإهمال وعدم مراعاة القوانين واللوائح والقرارات.
المادة (10) من أهم النصوص التي يجب قراءتها مع المادة (245).
الرعونة الرعونة إحدى صور الخطأ غير العمدي التي ذكرتها المادة (10).

وتبحث عندما يأتي الشخص تصرفًا يفتقر إلى التبصر أو الحذر الذي كان سيتبعه الشخص العادي في الظروف نفسها.
تحديد الرعونة يتوقف على ظروف الواقعة وطبيعة النشاط.
التفريط التفريط يعني الإخلال بواجب الحيطة أو عدم اتخاذ ما يلزم لمنع الضرر عندما كان يمكن اتخاذه في الظروف القائمة.

ويجب بيان الفعل الذي كان يتعين القيام به وكيف أدى تركه إلى الإصابة.
لا يكفي استخدام كلمة «تفريط» دون بيان السلوك المحدد محل الخطأ.
الإهمال الإهمال من الصور الصريحة الواردة في المادة (10).

وقد يظهر بحسب الواقعة في عدم اتخاذ احتياط واجب أو عدم متابعة أمر كان يجب متابعته أو ترك خطر كان يمكن تداركه.
معيار الشخص العادي في الظروف نفسها مهم في تحديد وجود الإهمال.
مخالفة القوانين واللوائح تدخل مخالفة القوانين واللوائح والقرارات ضمن صور الخطأ غير العمدي في المادة (10).

كما نصت المادة (245) على مخالفة القوانين واللوائح ضمن الحالات التي تشدد الحكم.
يجب تحديد النص أو القاعدة التي خالفها المتهم وكيف ارتبطت المخالفة بالإصابة.
الركن المادي يتكون الركن المادي من:

1- السلوك الخاطئ.
2- نتيجة تمس سلامة جسم المجني عليه.
3- رابطة السببية بين السلوك والنتيجة.

وقد يكون السلوك فعلًا إيجابيًا أو امتناعًا متى كان على الشخص واجب قانوني أو مهني يوجب عليه التصرف بحسب الحالة.
لا يكفي وقوع إصابة دون تحديد الخطأ الذي أدى إليها.
محل الجريمة محل الحماية في جريمة الإصابة خطأ هو:

سلامة جسم الإنسان.

وتشمل الحماية الجسد والصحة من الأضرار الناتجة عن الخطأ غير العمدي.
إذا أدت الواقعة إلى الوفاة ينتقل البحث إلى القتل غير العمد وفق المادة (238).
تحقق الإصابة يجب ثبوت إصابة أو مساس بسلامة جسم المجني عليه.

ويثبت ذلك عادة من خلال:

1- التقرير الطبي.
2- الفحوص.
3- الأشعة عند الحاجة.
4- تقارير الخبرة.
5- المستندات الطبية المتعلقة بالعلاج.
نوع الإصابة يؤثر في تحديد الأرش أو الدية وفي وجود عاهة مستديمة.
رابطة السببية يجب إثبات أن خطأ المتهم هو الذي أدى إلى الإصابة.

ويبحث في ذلك:

1- توقيت الفعل.
2- طبيعة الخطأ.
3- نوع الإصابة.
4- وجود عوامل أخرى.
5- وجود حالة مرضية سابقة.
6- وجود تدخل لاحق مستقل.
لا يكفي تزامن الخطأ والإصابة ما لم تثبت العلاقة السببية.
القاعدة العامة في السببية المادة (7):

"لا يسال شخص عن جريمة يتطلب القانون لتمامها حدوث نتيجة معينة الا اذا كان سلوكه فعلا او امتناعا هو السبب في وقوع هذه النتيجة وتقوم رابطة السببية متى كان من المحتمل طبقا لما تجري عليه الامور في الحياة عادة ان يكون سلوك الجاني سببا في وقوع النتيجة وما كان سببه منه فهدر على ان هذه الرابطة تنتفي اذا تداخل عامل اخر يكون كافيا بذاته لاحداث النتيجة وعندئذ تقتصر مسئولية الشخص عن سلوكه اذا كان القانون يجرمه مستقلا عن النتيجة."

وجه الاستدلال:

تقرر المادة ضرورة أن يكون سلوك المتهم سببًا في النتيجة، وتوضح أثر تدخل عامل آخر يكون كافيًا بذاته لإحداث الإصابة.
انقطاع رابطة السببية قد ينفي مسؤولية المتهم عن الإصابة محل الاتهام.
عدم توقع النتيجة قد يتحقق الخطأ غير العمدي عندما لا يتوقع الفاعل الإصابة رغم أن الشخص العادي في الظروف نفسها كان يستطيع توقعها.

ويستفاد ذلك من الفقرة الثانية للمادة (10).
عدم توقع المتهم الشخصي للنتيجة لا يكفي لنفي الخطأ إذا كان يجب عليه توقعها.
توقع النتيجة مع الاعتقاد بإمكان تجنبها قد يتحقق الخطأ كذلك إذا توقع الفاعل احتمال حدوث النتيجة ولكنه اعتقد أنه يستطيع اجتنابها ثم وقعت الإصابة.

وقد وردت هذه الصورة أيضًا في المادة (10).
تسمى في الشرح أحيانًا صورة الخطأ مع التوقع.
العاهة المستديمة إذا نشأت عن الإصابة الخطأ:

عاهة مستديمة

فإن المادة (245) تدخل الواقعة ضمن الحالات التي يكون فيها الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو الغرامة.
وجود العاهة ومدى استدامتها مسألة طبية وفنية يجب إثباتها بالتقرير المختص.
إثبات العاهة المستديمة يجب أن يستند إثبات العاهة إلى تقرير طبي مختص يبين:

1- طبيعة الإصابة.
2- العضو أو الوظيفة المتأثرة.
3- مدى استقرار الحالة.
4- استمرار الأثر.
5- علاقة العاهة بالحادث محل الدعوى.
لا يكفي مجرد وصف الإصابة بأنها خطيرة لإثبات عاهة مستديمة.
الخطأ الوظيفي تشدد المادة (245) الحكم إذا وقعت الإصابة نتيجة إخلال الجاني بما توجبه عليه:

أصول وظيفته.

ويجب تحديد الواجب الوظيفي الذي تم الإخلال به وعلاقته بالإصابة.
مجرد كون المتهم موظفًا لا يكفي، بل يجب أن ترتبط الإصابة بإخلال وظيفي.
الخطأ المهني تشمل المادة كذلك الإخلال بأصول:

المهنة.

ويجب تحديد الأصول المهنية واجبة الاتباع وما إذا كان المتهم قد خالفها.
الخبرة الفنية قد تكون ضرورية في القضايا المهنية.
الخطأ الحرفي يشمل النص أيضًا الإخلال بأصول:

الحرفة.

ويقصد بذلك الحالات التي تكون فيها الإصابة مرتبطة بمخالفة قواعد أو أصول ممارسة حرفة معينة.
يجب إثبات معيار السلوك الصحيح في الحرفة محل الواقعة.
الحوادث المهنية عند وقوع إصابة أثناء عمل أو نشاط مهني يجب بحث:

1- قواعد السلامة.
2- التعليمات المهنية.
3- واجبات صاحب العمل أو العامل بحسب الواقعة.
4- حالة المعدات.
5- التدريب اللازم.
6- السبب المباشر للإصابة.
وقوع الإصابة في مكان العمل لا يعني تلقائيًا وجود مسؤولية جنائية.
الأخطاء الطبية إذا نسبت الإصابة إلى ممارسة طبية، فلا يكفي عدم نجاح العلاج أو حدوث مضاعفة وحده لإثبات الجريمة.

بل يجب بحث:

1- وجود خطأ مهني محدد.
2- الأصول الطبية واجبة التطبيق.
3- حالة المريض.
4- المخاطر والمضاعفات المعروفة.
5- علاقة الخطأ بالإصابة.
الخبرة الطبية المتخصصة من أهم الأدلة في هذه القضايا.
حوادث المرور قد تطبق المادة (245) في حوادث المرور التي ينتج عنها إصابة دون وفاة متى ثبت خطأ السائق ورابطة السببية.

ويبحث عادة:

1- السرعة.
2- اتجاه السير.
3- الأولوية.
4- إشارات المرور.
5- مسافة التوقف.
6- حالة الطريق.
7- حالة المركبة.
8- سلوك المجني عليه.
المخالفة المرورية وحدها يجب ربطها بالإصابة محل الاتهام.
السكر أو التخدير تنص المادة (245) على حالة وقوع الحادث بينما يكون الجاني:

تحت تأثير سكر أو تخدير.

وهي إحدى الحالات التي ترتبط بالعقوبة الأشد الواردة في المادة.
يجب إثبات الحالة ووجودها وقت وقوع الحادث.
التقرير الطبي يبين التقرير الطبي عادة:

1- نوع الإصابة.
2- موضع الإصابة.
3- مدى خطورتها.
4- العلاج اللازم.
5- فترة العجز إن وجدت.
6- الآثار المتبقية.
7- وجود عاهة مستديمة من عدمها.
التقرير الطبي يثبت الإصابة، لكنه لا يغني عن إثبات خطأ المتهم.
الخبرة الفنية قد تحتاج القضية إلى خبير بحسب طبيعتها، وخاصة في:

1- حوادث المرور.
2- الأخطاء الطبية.
3- الحوادث الهندسية.
4- حوادث الكهرباء.
5- الآلات والمعدات.
6- الحوادث المهنية.
الخبرة تساعد المحكمة على تحديد معيار السلوك الفني الصحيح ومدى مخالفته.
المعاينة تساعد معاينة مكان الحادث في إثبات:

1- موقع الأطراف.
2- حالة المكان.
3- المسافات.
4- الآثار المادية.
5- حالة المعدات أو المركبات.
6- ظروف الرؤية أو الطريق.
المعاينة مهمة في تحديد كيفية وقوع الحادث.
التسجيلات المرئية قد تساعد الكاميرات أو التسجيلات في تحديد:

1- طريقة وقوع الحادث.
2- حركة الأطراف.
3- توقيت الواقعة.
4- بعض المخالفات.
5- ظروف ما قبل الإصابة وبعدها.
يجب التحقق من سلامة التسجيل ونسبته وسياقه وفق القانون.
شهادة الشهود عند تقييم الشهادة ينظر إلى:

1- مكان وجود الشاهد.
2- قدرته على رؤية الواقعة.
3- مدى اتساق أقواله.
4- وصفه لسلوك المتهم.
5- مدى توافق الشهادة مع الأدلة الفنية.
الدليل الفني قد يكون حاسمًا في بعض الوقائع أكثر من الانطباعات الشخصية للشهود.
إثبات الخطأ يجب تحديد الخطأ بصورة واضحة.

ومن الأدلة المحتملة:

1- محضر المعاينة.
2- التقارير الفنية.
3- اللوائح أو التعليمات التي تم خرقها.
4- التسجيلات.
5- شهادة الشهود.
6- إقرار المتهم.
7- الخبرة المهنية.
لا يكفي القول إن المتهم «أهمل» دون تحديد وجه الإهمال.
إثبات رابطة السببية يجب إثبات أن الخطأ المحدد هو الذي أدى إلى الإصابة.

ويبحث:

1- تسلسل الأحداث.
2- طبيعة الخطأ.
3- طبيعة الإصابة.
4- وجود سبب آخر.
5- مدى كفاية الخطأ لإحداث النتيجة.
قد يوجد خطأ دون أن يكون هو سبب الإصابة محل الدعوى.
خطأ المجني عليه قد يكون لسلوك المجني عليه أثر في تحليل الواقعة والسببية.

ويجب تحديد:

1- ما السلوك الذي صدر منه؟
2- هل ساهم في وقوع الإصابة؟
3- هل كان سببًا مستقلًا؟
4- وهل يقطع رابطة السببية أم لا؟
مجرد وجود خطأ من المجني عليه لا يعفي المتهم تلقائيًا.
تعدد الأخطاء قد تنشأ الإصابة نتيجة أخطاء من أكثر من شخص.

وفي هذه الحالة يجب تحديد:

1- خطأ كل شخص.
2- مدى مساهمته في النتيجة.
3- العلاقة السببية بين كل سلوك والإصابة.
لا تنسب المسؤولية بالتساوي لمجرد تعدد الموجودين في الواقعة.
الفرق عن الإيذاء العمدي الإصابة خطأ:
لا يقصد الفاعل إحداث الإصابة، وإنما تقع نتيجة الرعونة أو التفريط أو الإهمال أو مخالفة القواعد.

الإيذاء العمدي:
يتعمد الفاعل الاعتداء على سلامة جسم المجني عليه.
القصد هو الفارق الأساسي بين الجريمتين.
الإيذاء العمدي الخفيف المادة (244):

"يعاقب بالارش والحبس مدة لا تزيد على سنة او الارش والغرامة من اعتدى على سلامة جسم غيره باي وسيله واحدث به جرحا لا ينضبط مقداره او تسبب عن ضرر بالصحة اذا لم ينجم عن الاعتداء مرض او عجز عن الاعمال الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوما, وتكون العقوبة الحبس مدة اقصاها ثلاث سنوات او الغرامة فضلا عن الارش اذا افضى الاعتداء الى مرض او عجز عن الاعمال الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوما."

وجه الاستدلال:

المادة (244) تفترض اعتداءً عمديًا على سلامة الجسم، بينما المادة (245) تقوم على الخطأ غير العمدي.
يجب تحديد ما إذا كان الفعل مقصودًا أم وقع بطريق الخطأ.
الفرق عن القتل الخطأ الإصابة خطأ:
النتيجة هي المساس بسلامة الجسم دون وفاة.

القتل الخطأ:
يؤدي الخطأ إلى وفاة المجني عليه.
اختلاف النتيجة النهائية هو الفارق الأساسي.
القتل غير العمد المادة (238):

"يعاقب بالدية من تسبب بخطئه في موت شخص ويجوز فوق ذلك تعزير الجاني بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات او بالغرامة فاذا وقعت الجريمة نتيجة اخلال الجاني بما تفرضه عليه اصول وظيفته او مهنته او حرفته او مخالفته للقوانين واللوائح او كان تحت تاثير سكر او تخدير عن وقوع الحادث كان التعزير الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات."

وجه الاستدلال:

إذا أدت الواقعة إلى الوفاة بدل الإصابة فقط، يجب بحث المادة (238) الخاصة بالقتل غير العمد بدل المادة (245).
لا يجوز تطبيق المادة (245) إذا كانت النتيجة التي ينسبها الاتهام إلى الخطأ هي الوفاة.
مقارنة مختصرة الإيذاء العمدي:
اعتداء مقصود + إصابة.

الإصابة خطأ:
خطأ غير عمدي + إصابة.

القتل الخطأ:
خطأ غير عمدي + وفاة.
يجب تحديد كل من القصد والنتيجة قبل اختيار النص القانوني.
دفاع المتهم من أوجه الدفاع المحتملة بحسب القضية:

1- إنكار ارتكاب السلوك.
2- انتفاء الخطأ.
3- الالتزام بالقوانين والتعليمات.
4- اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
5- انقطاع رابطة السببية.
6- وجود سبب مستقل للإصابة.
7- عدم صحة نسبة العاهة إلى الواقعة.
8- عدم ثبوت الظرف المشدد.
9- خطأ المجني عليه أو الغير بحسب أثره القانوني.
10- عدم كفاية الأدلة الفنية.
يحدد الدفاع من واقع ملف القضية ولا يفترض بصورة مسبقة.
الدفع بانتفاء الخطأ قد يتمسك المتهم بأنه تصرف وفق السلوك الذي كان سيأتيه الشخص العادي في الظروف نفسها وأنه اتخذ الاحتياطات اللازمة.

ويحتاج ذلك إلى مقارنة سلوكه بالقواعد والظروف الفنية للواقعة.
المادة (10) توفر المعيار العام لبحث وجود الخطأ.
الدفع بانقطاع السببية قد يثار إذا ثبت أن الإصابة ترجع إلى سبب آخر مستقل عن خطأ المتهم.

ويجب لذلك فحص:

1- التسلسل الزمني.
2- التقرير الطبي.
3- الخبرة الفنية.
4- وجود تدخل خارجي.
5- مدى كفاية السبب الآخر لإحداث الإصابة.
المادة (7) هي النص الأساسي في هذا الدفع.
الدفع بعدم ثبوت العاهة إذا استند الاتهام إلى وجود عاهة مستديمة، يجوز مناقشة:

1- طبيعة الإصابة.
2- مدى استقرار الحالة.
3- استمرار الأثر.
4- التقرير الطبي المختص.
5- رابطة العاهة بالحادث.
يجب إثبات العاهة بصورة فنية وليس بمجرد الوصف.
الدفع بعدم ثبوت الظرف المهني إذا تمسك الاتهام بأن الحادث وقع نتيجة إخلال بأصول الوظيفة أو المهنة أو الحرفة، يجب تحديد:

1- الأصل المهني محل الالتزام.
2- السلوك المخالف له.
3- علاقة المخالفة بالإصابة.
مجرد وقوع الحادث أثناء العمل لا يكفي وحده لإثبات الظرف المشدد.
عبء الإثبات يجب إثبات:

1- وقوع الإصابة.
2- نسبة السلوك إلى المتهم.
3- وجود خطأ غير عمدي.
4- صورة الخطأ.
5- رابطة السببية.
6- طبيعة الإصابة.
7- العاهة المستديمة إذا تمسك بها.
8- الظروف المشددة عند الادعاء بها.
الأصل براءة المتهم حتى تثبت مسؤوليته وفق القانون.
إجراءات التحقيق بحسب نوع الواقعة قد تشمل إجراءات التحقيق:

1- معاينة مكان الحادث.
2- سماع المجني عليه.
3- سماع الشهود.
4- استجواب المتهم وفق القانون.
5- الحصول على التقرير الطبي.
6- ندب خبير فني عند الحاجة.
7- ضبط الأدوات أو المركبات ذات الصلة.
8- فحص التسجيلات.
9- جمع اللوائح والتعليمات المهنية.
10- تحديد رابطة السببية.
طبيعة التحقيق تختلف حسب ما إذا كانت الواقعة مرورية أو مهنية أو طبية أو غير ذلك.
حقوق المصاب للمصاب حقوق مرتبطة بنوع الإصابة وما يقرره القانون من دية أو أرش بحسب الأحوال.

ويجب توثيق الإصابة والمصاريف والتقارير الطبية والآثار المترتبة عليها.
تحديد الحقوق المالية يحتاج إلى تطبيق النصوص المتعلقة بالدية والأرش على نوع الإصابة المحددة.
أسباب قد تؤدي إلى الحفظ أو عدم الإحالة قد لا تتوافر أدلة كافية للإحالة إذا:

1- لم يثبت خطأ المتهم.
2- ثبت التزامه بواجب الحيطة.
3- لم تثبت الإصابة.
4- لم تثبت رابطة السببية.
5- ثبت أن سبب الإصابة مستقل عن سلوك المتهم.
6- كانت الأدلة الفنية غير كافية.
تقدير كفاية الأدلة من اختصاص جهة التحقيق.
أسباب قد تؤدي إلى البراءة من الأسباب المحتملة:

1- عدم ثبوت الخطأ غير العمدي.
2- عدم ثبوت نسبة الفعل إلى المتهم.
3- انقطاع رابطة السببية.
4- وجود سبب مستقل للإصابة.
5- عدم كفاية الأدلة.
6- عدم ثبوت العاهة أو الظرف المشدد.
الحكم النهائي يتوقف على أدلة كل قضية.
مثال تطبيقي أول قاد شخص مركبته بإهمال أو على نحو مخالف لقواعد المرور، فوقع حادث أدى إلى إصابة شخص دون وفاته.

إذا ثبت الخطأ والسببية، فقد تبحث الواقعة وفق المادة (245).
يجب تحديد المخالفة المرورية التي ترتبط مباشرة بوقوع الإصابة.
مثال تطبيقي ثانٍ استخدم عامل آلة أثناء عمله دون اتباع احتياطات السلامة الواجبة، فنتج عن ذلك إصابة شخص آخر.

يجب بحث الخطأ المهني أو الحرفي ورابطة السببية وطبيعة الإصابة.
قد ينطبق الحكم المشدد إذا ثبت الإخلال بأصول الوظيفة أو المهنة أو الحرفة.
مثال تطبيقي ثالث وقعت إصابة أثناء إجراء طبي، لكن تقرير الخبرة أثبت أن الطبيب اتبع الأصول الطبية وأن الإصابة كانت مضاعفة متوقعة لا ترجع إلى إهمال أو مخالفة مهنية.

في هذه الحالة لا يكفي تحقق الإصابة وحده لقيام المسؤولية الجنائية.
يجب إثبات الخطأ وليس مجرد النتيجة غير المرغوبة.
مثال تطبيقي رابع تسبب شخص بخطئه في إصابة آخر، ثم ثبت بتقرير طبي مختص أن الإصابة خلفت عاهة مستديمة.

عند ثبوت السببية تدخل الواقعة ضمن الحالة المشددة التي نصت عليها المادة (245).
يجب أن تكون العاهة مرتبطة بذات الإصابة محل الواقعة.
مثال تطبيقي خامس وقع حادث وأسند إلى شخص خطأ معين، لكن التحقيق الفني أثبت أن الإصابة نتجت عن عامل آخر مستقل لم يكن مرتبطًا بسلوكه.

في هذه الحالة يجب بحث انقطاع رابطة السببية.
وجود خطأ غير مرتبط بالنتيجة لا يكفي للمساءلة عن الإصابة.
أخطاء شائعة في التكييف 1- افتراض المسؤولية لمجرد وقوع إصابة.
2- عدم تحديد صورة الخطأ.
3- الخلط بين الإصابة خطأ والإيذاء العمدي.
4- الخلط بين الإصابة خطأ والقتل الخطأ.
5- إغفال رابطة السببية.
6- وصف كل حادث مهني بأنه جريمة.
7- اعتبار كل مضاعفة طبية خطأً جنائيًا.
8- عدم إثبات العاهة المستديمة فنيًا.
9- التمسك بمخالفة لائحة دون إثبات علاقتها بالإصابة.
10- إغفال أثر خطأ المجني عليه أو العامل المستقل.
أهم عناصر الفحص هي: الخطأ والنتيجة والسببية.
قائمة مراجعة قبل التكييف تحقق من الآتي:

1- هل توجد إصابة ثابتة طبيًا؟
2- ما طبيعة الإصابة؟
3- من تسبب بها؟
4- ما السلوك المنسوب إلى المتهم؟
5- هل كان السلوك عمديًا أم غير عمدي؟
6- ما صورة الخطأ؟
7- هل توجد رعونة؟
8- هل يوجد تفريط؟
9- هل يوجد إهمال؟
10- هل خولفت قوانين أو لوائح؟
11- هل الخطأ هو سبب الإصابة؟
12- هل يوجد عامل مستقل؟
13- هل توجد عاهة مستديمة؟
14- هل ثبتت بتقرير طبي؟
15- هل الواقعة مرتبطة بوظيفة أو مهنة أو حرفة؟
16- ما الأصل المهني الذي تمت مخالفته؟
17- هل كان المتهم تحت تأثير سكر أو تخدير؟
18- هل توجد خبرة فنية؟
19- هل توجد تسجيلات أو شهود؟
20- هل الوصف الصحيح إصابة خطأ أم إيذاء عمدي أم قتل خطأ؟
هذه القائمة تساعد على اختيار المادة القانونية الصحيحة قبل الاتهام أو الدفاع.
النصوص الأساسية للمراجعة عند دراسة واقعة إصابة بطريق الخطأ يراجع بصورة أساسية:

المادة (7): رابطة السببية.

المادة (8): أساس المسؤولية قصدًا أو بإهمال.

المادة (10): تعريف الخطأ غير العمدي.

المادة (245): الإصابة الخطأ.

كما تراجع المادة (238) إذا حدثت وفاة، والمادة (244) إذا كان الاعتداء عمديًا.
تحديد القصد والنتيجة يمنع الخلط بين الجرائم المتقاربة.
تنبيه قانوني لا يكفي وقوع إصابة لإثبات جريمة الإصابة خطأ، بل يجب تحديد السلوك الخاطئ وصورته وإثبات أن المتهم خالف معيار الحيطة الواجب وأن خطأه هو الذي أدى إلى الإصابة، مع فحص التقارير الطبية والخبرة الفنية واللوائح والظروف المحيطة بالواقعة، والتحقق من عدم وجود قصد عمدي أو سبب مستقل يقطع رابطة السببية. هذا الشرح إرشادي ولا يغني عن مراجعة ملف القضية أو استشارة محامٍ مرخص.

الأسئلة الشائعة عن الإصابة خطأ

إجابات مختصرة تساعد على فهم المادة (245) والخطأ غير العمدي والفرق عن الجرائم المشابهة.

ما المقصود بالإصابة خطأ؟

هي تسبب شخص بخطئه في المساس بسلامة جسم غيره دون أن يقصد إحداث الإصابة، متى ثبت الخطأ غير العمدي ورابطة السببية.

ما المادة القانونية التي تنظم الإصابة خطأ؟

المادة (245) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني هي النص المباشر المنظم لجريمة الإصابة الخطأ.

ما عقوبة الإصابة خطأ؟

تقرر المادة (245) الدية أو الأرش بحسب الأحوال، والحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة في الصورة الأصلية للجريمة.

متى تصبح العقوبة أشد؟

إذا نشأت عاهة مستديمة، أو وقعت الإصابة نتيجة إخلال بأصول الوظيفة أو المهنة أو الحرفة، أو مخالفة القوانين واللوائح، أو كان الجاني تحت تأثير سكر أو تخدير عند الحادث، يكون الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو الغرامة.

ما المقصود بالخطأ غير العمدي؟

تبين المادة (10) أنه يتحقق عندما يتصرف الجاني على نحو لا يأتيه الشخص العادي في الظروف نفسها بسبب الرعونة أو التفريط أو الإهمال أو عدم مراعاة القوانين واللوائح والقرارات.

ما الفرق بين الإصابة خطأ والإيذاء العمدي؟

في الإصابة خطأ لا يقصد الفاعل إحداث الإصابة، أما في الإيذاء العمدي فيتعمد الاعتداء على سلامة جسم المجني عليه.

ما الفرق بين الإصابة خطأ والقتل الخطأ؟

كلاهما يقوم على الخطأ غير العمدي، لكن النتيجة في الإصابة خطأ هي إصابة المجني عليه دون وفاته، بينما تنتهي الواقعة في القتل الخطأ إلى الوفاة.

هل كل حادث أدى إلى إصابة يعد جريمة؟

لا، إذ يجب إثبات وجود خطأ غير عمدي وفق القانون وإثبات أن هذا الخطأ هو السبب في الإصابة.

ما أهمية رابطة السببية؟

يجب إثبات أن خطأ المتهم هو السبب في الإصابة؛ فإذا كان هناك عامل آخر مستقل كافٍ بذاته لإحداثها فقد يؤثر ذلك في المسؤولية عن النتيجة.

كيف تثبت الإصابة خطأ؟

بحسب الواقعة، قد يعتمد الإثبات على التقرير الطبي والمعاينة والخبرة الفنية وشهادة الشهود والتسجيلات واللوائح والتعليمات والمستندات التي تبين الخطأ وعلاقته بالإصابة.

إعداد الشرح مراد الرعوي