جرائم الإيذاء وسلامة الجسم

الإيذاء العمدي

الإيذاء العمدي هو الاعتداء المقصود على سلامة جسم الإنسان، وينظم قانون الجرائم والعقوبات اليمني صوره الأساسية في المواد (242) و(243) و(244)، ابتداءً من تعريف العاهة المستديمة والعاهة العمدية والجرح المنضبط، وصولًا إلى صور الإيذاء العمدي الأخف والضرر بالصحة والمرض أو العجز عن الأعمال الشخصية.

شرح جريمة الإيذاء العمدي
العنصر المحتوى ملاحظة
تعريف الإيذاء العمدي الإيذاء العمدي هو اعتداء يقصده الجاني على سلامة جسم إنسان آخر، ويترتب عليه جرح أو عاهة أو ضرر بالصحة أو مرض أو عجز، دون أن تكون النتيجة وفاة المجني عليه.

وتختلف العقوبة بحسب طبيعة الإصابة ودرجة خطورتها وما إذا كانت عاهة مستديمة أو جرحًا يمكن ضبط مقداره أو إصابة أخف.
هذا تعريف شارح مستخلص من المواد المنظمة لإيذاء الجسم.
القانون المنظم قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12) لسنة 1994م.

ومن أهم النصوص المرتبطة بالإيذاء العمدي:

1- المادة (242): تعريف العاهة المستديمة.
2- المادة (243): العاهة المستديمة العمدية والجرح المنضبط.
3- المادة (244): الإيذاء العمدي الخفيف.
4- المادة (7): رابطة السببية.
5- المادة (9): القصد الجنائي.
يجب تحديد نوع الإصابة قبل اختيار المادة المنطبقة.
تعريف العاهة المستديمة المادة (242):

"تتحقق العاهة المستديمة اذا اردت الاصابة الى قطع او انفصال عضو او بتر جزء منه او فقد منفعته او نقصها او تعطيل وظيفة احدى الحواس تعطيلا كليا او جزئيا بصورة دائمة ويعتبر في حكم العاهة كل تشويه جسيم لا يحتمل عادة زواله."

وجه الاستدلال:

تحدد المادة الحالات التي تعد عاهة مستديمة، ومنها فقد العضو أو جزء منه أو فقد منفعته أو نقصها أو تعطيل إحدى الحواس بصورة دائمة، وكذلك التشويه الجسيم الذي لا يحتمل عادة زواله.
إثبات العاهة المستديمة يحتاج إلى تقرير طبي أو خبرة فنية مختصة.
العاهة المستديمة العمدية والجرح المنضبط المادة (243):

"يعاقب بالقصاص بمثل ما فعل كل من اعتدى على غيره باي وسيلة والحق بجسمه عمدا عاهة مستديمة بان قصم له مفصلا او قلع له عينا او صلم له اذنا او احدث به جرحا يمكن ضبط مقداره فاذا اقتصر فعل الجاني على اذهاب معنى طرف او حاسة مع بقاء الصورة او اذا امتنع القصاص او سقط بغير العفو بالمجان عوقب بالدية او الارش والحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات، اما اذا افضى الاعتداء الى عاهة مستديمة دون ان يقصد الجاني احداثها فانه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات فضلا عن الدية والارش على حسب الاحوال."

وجه الاستدلال:

تنظم المادة صور الاعتداء العمدي التي تؤدي إلى عاهة مستديمة أو جرح يمكن ضبط مقداره، وتقرر القصاص متى توافرت شروطه، كما تنظم حالات امتناع القصاص أو سقوطه، وحالة حدوث العاهة دون أن يقصد الجاني إحداثها.
المادة (243) هي النص الأهم في إصابات العاهة المستديمة والجرح المنضبط.
الإيذاء العمدي الخفيف المادة (244):

"يعاقب بالارش والحبس مدة لا تزيد على سنة او الارش والغرامة من اعتدى على سلامة جسم غيره باي وسيله واحدث به جرحا لا ينضبط مقداره او تسبب عن ضرر بالصحة اذا لم ينجم عن الاعتداء مرض او عجز عن الاعمال الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوما, وتكون العقوبة الحبس مدة اقصاها ثلاث سنوات او الغرامة فضلا عن الارش اذا افضى الاعتداء الى مرض او عجز عن الاعمال الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوما."

وجه الاستدلال:

تعالج المادة صور الإيذاء العمدي التي ينتج عنها جرح غير منضبط المقدار أو ضرر بالصحة، وتفرق في العقوبة بحسب ما إذا كان المرض أو العجز عن الأعمال الشخصية يتجاوز عشرين يومًا.
مدة المرض أو العجز عنصر مهم في تحديد الصورة والعقوبة.
الصور الرئيسية للإيذاء العمدي تظهر من المواد (242) و(243) و(244) عدة صور، أهمها:

1- إحداث عاهة مستديمة عمدًا.
2- إحداث جرح يمكن ضبط مقداره.
3- إحداث عاهة مستديمة نتيجة الاعتداء دون قصد إحداث العاهة ذاتها.
4- إحداث جرح لا ينضبط مقداره.
5- التسبب عمدًا في ضرر بالصحة.
6- الإيذاء الذي ينتج عنه مرض أو عجز لا يتجاوز عشرين يومًا.
7- الإيذاء الذي ينتج عنه مرض أو عجز يزيد على عشرين يومًا.
اختلاف النتيجة الطبية قد ينقل الواقعة من المادة (244) إلى المادة (243).
العقوبة عند العاهة المستديمة العمدية تقرر المادة (243) في أصلها:

القصاص بمثل ما فعل الجاني.

وذلك في الحالات التي تتوافر فيها شروط القصاص وينضبط محل القصاص وفق الأحكام القانونية والشرعية.
تنفيذ القصاص يخضع للشروط والقواعد الخاصة به.
امتناع القصاص أو سقوطه إذا امتنع القصاص أو سقط بغير العفو بالمجان، نصت المادة (243) على:

الدية أو الأرش والحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات.
يجب التمييز بين سقوط القصاص وبين انتهاء المسؤولية التعزيرية.
حدوث العاهة دون قصد إحداثها إذا قصد الجاني الاعتداء لكنه لم يقصد إحداث عاهة مستديمة، ثم أدى الاعتداء إلى عاهة مستديمة، تقرر المادة (243):

الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات فضلًا عن الدية أو الأرش حسب الأحوال.
يجب هنا التفريق بين قصد الاعتداء وقصد إحداث العاهة.
الإيذاء الذي لا يتجاوز عشرين يومًا إذا أحدث الاعتداء جرحًا لا ينضبط مقداره أو ضررًا بالصحة ولم ينجم عنه مرض أو عجز عن الأعمال الشخصية لمدة تزيد على عشرين يومًا، تقرر المادة (244):

الأرش والحبس مدة لا تزيد على سنة
أو
الأرش والغرامة.
التقرير الطبي مهم في تحديد مدة المرض أو العجز.
الإيذاء الذي يزيد على عشرين يومًا إذا أدى الاعتداء إلى مرض أو عجز عن الأعمال الشخصية مدة تزيد على عشرين يومًا، تقرر المادة (244):

الحبس مدة أقصاها ثلاث سنوات أو الغرامة فضلًا عن الأرش.
تجاوز مدة العشرين يومًا يؤثر مباشرة في العقوبة.
أركان جريمة الإيذاء العمدي تقوم الجريمة في أصلها على:

1- الاعتداء على سلامة جسم شخص آخر.
2- صدور فعل مادي من الجاني.
3- وقوع إصابة أو ضرر بالصحة.
4- توافر القصد الجنائي.
5- وجود رابطة سببية بين الفعل والإصابة.
إذا انتفى القصد العمدي فقد ينتقل الوصف إلى الإصابة خطأ.
محل الجريمة محل الاعتداء في الإيذاء العمدي هو:

سلامة جسم الإنسان وصحته ووظائف أعضائه وحواسه.
تحمي النصوص جسم الإنسان من الاعتداء المتعمد.
الركن المادي يتحقق الركن المادي بفعل موجه إلى جسم المجني عليه يؤدي إلى إصابة أو ضرر.

ومن صوره بحسب الواقعة:

1- الضرب.
2- الطعن.
3- الجرح.
4- الدفع.
5- استعمال أداة.
6- استعمال وسيلة تؤدي إلى إصابة أو ضرر بالصحة.
المادة (243) والمادة (244) استخدمتا عبارة «بأي وسيلة».
وسيلة الاعتداء لا يشترط القانون وسيلة معينة.

فقد يقع الإيذاء:

1- باليد.
2- بأداة صلبة.
3- بأداة حادة.
4- بأية وسيلة أخرى تؤدي إلى المساس بسلامة الجسم.
نوع الوسيلة قد يؤثر في تقدير القصد وخطورة الاعتداء.
الركن المعنوي يتطلب الإيذاء العمدي أن يكون الاعتداء على جسم المجني عليه مقصودًا.

أي أن الجاني يعلم بطبيعة فعله وتتجه إرادته إلى ارتكاب الاعتداء.
لا يشترط دائمًا أن يكون الجاني قد قصد النتيجة الطبية الدقيقة التي حدثت.
القاعدة العامة في القصد المادة (9):

"يتوافر القصد اذا ارتكب الجاني الفعل بارادته وعلمه وبنية احداث النتيجة المعاقب عليها ولا عبرة في توافر القصد بالدافع الى ارتكاب الجريمة او الغرض منها الا اذا نص القانون على خلاف ذلك ويتحقق القصد كذلك اذا توقع الجاني نتيجة اجرامية لفعله فاقدم عليه قابلا حدوث هذه النتيجة."

وجه الاستدلال:

تستخدم المادة في تحديد علم الجاني وإرادته واتجاه قصده إلى فعل الاعتداء والنتيجة التي يقبل حدوثها وفق ظروف الواقعة.
الدافع إلى الاعتداء يختلف عن القصد الجنائي.
إثبات قصد الإيذاء يستدل على القصد من مجموع الظروف، ومنها:

1- طبيعة الأداة.
2- طريقة استعمالها.
3- موضع الإصابة.
4- عدد الضربات.
5- قوة الاعتداء.
6- أقوال الجاني أثناء الواقعة.
7- وجود خصومة سابقة.
8- التهديدات السابقة.
9- تصرف الجاني بعد الواقعة.
يستخلص القصد من مجموع الأدلة ولا يعتمد على قول المتهم وحده.
رابطة السببية يجب أن تكون الإصابة أو العاهة أو الضرر بالصحة نتيجة لفعل الجاني.

ويبحث:

1- طبيعة الفعل.
2- نوع الإصابة.
3- موضعها.
4- زمن حدوثها.
5- وجود إصابة سابقة.
6- وجود عامل لاحق مستقل.
لا تنسب كل إصابة موجودة بالمجني عليه إلى المتهم دون إثبات السببية.
القاعدة العامة في السببية المادة (7):

"لا يسال شخص عن جريمة يتطلب القانون لتمامها حدوث نتيجة معينة الا اذا كان سلوكه فعلا او امتناعا هو السبب في وقوع هذه النتيجة وتقوم رابطة السببية متى كان من المحتمل طبقا لما تجري عليه الامور في الحياة عادة ان يكون سلوك الجاني سببا في وقوع النتيجة وما كان سببه منه فهدر على ان هذه الرابطة تنتفي اذا تداخل عامل اخر يكون كافيا بذاته لاحداث النتيجة وعندئذ تقتصر مسئولية الشخص عن سلوكه اذا كان القانون يجرمه مستقلا عن النتيجة."

وجه الاستدلال:

يجب تطبيق هذه القاعدة عند تحديد ما إذا كان فعل المتهم هو الذي أدى إلى الإصابة أو العاهة أو الضرر الصحي محل الاتهام.
السببية من المسائل الجوهرية خصوصًا عند تعدد الإصابات أو المعتدين.
العاهة المستديمة من أبرز صور العاهة وفق المادة (242):

1- قطع عضو.
2- انفصال عضو.
3- بتر جزء من عضو.
4- فقد منفعة العضو.
5- نقص منفعة العضو.
6- تعطيل وظيفة إحدى الحواس كليًا.
7- تعطيل وظيفة إحدى الحواس جزئيًا بصورة دائمة.
8- التشويه الجسيم الذي لا يحتمل عادة زواله.
لا توصف الإصابة بالعاهة المستديمة إلا عند انطباق المعايير القانونية والطبية.
فقد منفعة العضو لا يشترط في جميع حالات العاهة زوال العضو نفسه.

فقد تبقى صورة العضو بينما تزول منفعته أو تنقص بصورة دائمة، وهي من الحالات التي تناولتها المادة (242) والمادة (243).
التقرير الطبي يجب أن يبين الوظيفة المتأثرة ومدى دوام الأثر.
تعطيل الحاسة يدخل في مفهوم العاهة المستديمة تعطيل وظيفة إحدى الحواس:

تعطيلًا كليًا أو جزئيًا بصورة دائمة.
يجب إثبات مدى التعطيل واستدامته طبيًا.
التشويه الجسيم تعتبر المادة (242) في حكم العاهة:

كل تشويه جسيم لا يحتمل عادة زواله.
تقدير جسامة التشويه ودوامه يحتاج إلى رأي طبي وفني.
الجرح المنضبط تتناول المادة (243) الجرح الذي:

يمكن ضبط مقداره.

وتختلف هذه الصورة عن الجرح غير المنضبط الذي تعالجه المادة (244).
تحديد نوع الجرح من المسائل الطبية والفنية المرتبطة بأحكام الأرش والقصاص.
الجرح غير المنضبط تتناول المادة (244) حالة:

الجرح الذي لا ينضبط مقداره.

ويحدد أثره القانوني بحسب ما إذا كان قد نتج عنه مرض أو عجز يزيد على عشرين يومًا.
يجب الاعتماد على التقرير الطبي في توصيف الإصابة.
الضرر بالصحة لا يشترط الإيذاء العمدي الخفيف وجود جرح ظاهر في كل الحالات.

فقد تقوم المادة (244) إذا تسبب الاعتداء في:

ضرر بالصحة.
يجب إثبات الضرر الصحي وعلاقته بالفعل.
المرض الناتج عن الاعتداء إذا أدى الاعتداء إلى مرض، فإن مدة المرض تؤثر في تطبيق الجزء الأول أو الثاني من المادة (244).

ويجب أن يوضح التقرير الطبي:

1- طبيعة المرض.
2- سببه.
3- مدته.
4- علاقته بالاعتداء.
العبرة بالنتيجة المثبتة طبيًا.
العجز عن الأعمال الشخصية جعلت المادة (244) مدة العجز عن الأعمال الشخصية عنصرًا مؤثرًا في العقوبة.

فإذا كانت المدة لا تزيد على عشرين يومًا كان الحكم أخف، وإذا زادت على عشرين يومًا انتقلت الواقعة إلى الحكم الأشد الوارد في المادة.
يجب تحديد مدة العجز بتقرير طبي واضح.
التقرير الطبي من أهم المسائل التي ينبغي أن يبينها التقرير الطبي:

1- نوع الإصابة.
2- موضع الإصابة.
3- عدد الإصابات.
4- طبيعة الجرح.
5- مدى انضباط مقداره.
6- وجود عاهة مستديمة.
7- مدة المرض.
8- مدة العجز عن الأعمال الشخصية.
9- مدى استدامة الأثر.
التقرير الطبي من أهم الأدلة في اختيار المادة القانونية الصحيحة.
الطب الشرعي قد تكون الخبرة أو الطب الشرعي ضرورية لتحديد:

1- نوع الإصابة.
2- مدى خطورتها.
3- الأداة المحتمل استخدامها.
4- مدى استدامة العاهة.
5- نسبة فقد المنفعة.
6- العلاقة بين الفعل والإصابة.
المسائل الطبية والفنية لا ينبغي حسمها من أقوال الأطراف وحدها.
الأداة المستخدمة عند ضبط أداة مرتبطة بالاعتداء يجب التحقق من:

1- مكان ضبطها.
2- صلتها بالمتهم.
3- مدى توافقها مع الإصابة.
4- وجود آثار عليها.
5- نتائج الفحص الفني.
مجرد وجود أداة مع المتهم لا يكفي وحده لإثبات استخدامها.
شهادة المجني عليه قد تساعد أقوال المجني عليه في تحديد:

1- هوية المعتدي.
2- كيفية وقوع الاعتداء.
3- الأداة المستخدمة.
4- عدد المعتدين.
5- عدد الضربات.
6- ظروف الواقعة.
تقيم أقوال المجني عليه مع التقرير الطبي وبقية الأدلة.
شهادة الشهود عند تقييم الشهود يراعى:

1- مكان الشاهد.
2- قدرته على الرؤية أو السماع.
3- مدى اتساق أقواله.
4- وجود تناقض جوهري.
5- توافق الشهادة مع الدليل الطبي.
الشهادة تقيم ضمن مجموع الأدلة.
التسجيلات المرئية قد تساعد التسجيلات في تحديد:

1- بداية الاعتداء.
2- هوية الأطراف.
3- طريقة الاعتداء.
4- الأداة المستخدمة.
5- عدد الضربات.
6- تصرفات الأطراف بعد الواقعة.
يجب التحقق من سلامة التسجيل ونسبته وسياقه.
تعدد المعتدين إذا شارك أكثر من شخص في الاعتداء يجب تحديد:

1- فعل كل شخص.
2- الإصابة التي أحدثها كل منهم.
3- القصد المشترك إن وجد.
4- علاقة كل فعل بالنتيجة.
لا يجوز نسبة جميع الإصابات إلى جميع الموجودين دون تحديد مساهمة كل شخص.
المشاجرات في المشاجرات يجب تحديد دور كل طرف وعدم الاكتفاء بوصف الواقعة بأنها «مشاجرة».

ويبحث:

1- من بدأ الاعتداء.
2- الأفعال التي صدرت عن كل طرف.
3- الإصابات الناتجة.
4- وجود دفاع شرعي من عدمه.
وصف المشاجرة لا يلغي ضرورة تحديد المسؤولية الفردية.
الدفاع الشرعي قد ينتفي التجريم إذا ثبت أن الفعل كان دفاعًا شرعيًا مستوفيًا لشروطه.

ويبحث:

1- وجود اعتداء أو خطر حال.
2- ضرورة فعل الدفاع.
3- تناسب الوسيلة.
4- الظروف التي أحاطت بالواقعة.
وجود خلاف سابق أو مشاجرة لا يعني تلقائيًا قيام الدفاع الشرعي.
الفرق عن الإصابة خطأ الإيذاء العمدي:
يتعمد الجاني الاعتداء على سلامة جسم المجني عليه.

الإصابة خطأ:
تقع الإصابة نتيجة خطأ غير عمدي دون قصد الاعتداء.
القصد هو الفارق الأساسي بين المادتين (243/244) والمادة (245).
الفرق عن الاعتداء المفضي إلى الموت الإيذاء العمدي:
ينتهي الاعتداء إلى إصابة أو عاهة أو ضرر بالصحة دون وفاة.

الاعتداء المفضي إلى الموت:
يقصد الجاني الاعتداء ولا يقصد القتل، لكن الاعتداء يؤدي إلى وفاة المجني عليه.
إذا وقعت الوفاة يجب بحث المادة (241).
الفرق عن الشروع بالقتل الإيذاء العمدي:
يتجه القصد إلى الإيذاء أو الاعتداء على سلامة الجسم.

الشروع بالقتل:
يتجه قصد الجاني إلى قتل المجني عليه، ولكن الوفاة لا تقع لسبب خارج عن إرادته.
قصد القتل هو العنصر الحاسم في التفرقة.
الفرق عن القتل العمد إذا اتجهت إرادة الجاني إلى إزهاق روح المجني عليه ثم حدثت الوفاة، فلا يكون الوصف إيذاءً عمديًا وإنما يجب بحث أحكام القتل العمد. النتيجة والقصد معًا يحددان الوصف القانوني.
عبء الإثبات يتطلب الاتهام بحسب الصورة إثبات:

1- وقوع الاعتداء.
2- نسبة الفعل إلى المتهم.
3- توافر القصد العمدي.
4- الإصابة أو الضرر.
5- رابطة السببية.
6- نوع الإصابة.
7- وجود عاهة مستديمة إن ادعي بها.
8- مدة المرض أو العجز عند تطبيق المادة (244).
الأصل براءة المتهم حتى تثبت مسؤوليته وفق القانون.
دفاع المتهم قد تشمل أوجه الدفاع بحسب القضية:

1- إنكار ارتكاب الفعل.
2- عدم صحة نسبة الإصابة إليه.
3- انتفاء القصد العمدي.
4- انقطاع رابطة السببية.
5- وجود إصابة سابقة.
6- تناقض التقرير الطبي مع رواية الاتهام.
7- عدم ثبوت العاهة المستديمة.
8- عدم ثبوت مدة العجز.
9- قيام الدفاع الشرعي.
10- عدم كفاية الأدلة.
تحدد الدفوع من واقع ملف القضية.
الدفع بانتفاء القصد قد يتمسك المتهم بأن الإصابة لم تكن نتيجة اعتداء مقصود، وإنما نتجت عن خطأ غير عمدي.

إذا ثبت ذلك فقد ينتقل البحث إلى أحكام الإصابة الخطأ وفق المادة (245).
يجب فحص كيفية وقوع الفعل وليس الاكتفاء بوصف الطرفين له.
الدفع بانقطاع السببية قد يثار إذا كانت الإصابة أو العاهة لا ترجع إلى فعل المتهم.

ويبحث:

1- التقرير الطبي.
2- الإصابات السابقة.
3- توقيت الإصابة.
4- وجود عامل لاحق.
5- وجود أكثر من معتدٍ.
المادة (7) هي القاعدة العامة في هذا الدفع.
الدفع بعدم ثبوت العاهة إذا وصف الاتهام الإصابة بأنها عاهة مستديمة، يجب التحقق من:

1- انطباق تعريف المادة (242).
2- استقرار الحالة الطبية.
3- دوام فقد المنفعة أو نقصها.
4- وجود تقرير طبي مختص.
الإصابة الخطيرة ليست بالضرورة عاهة مستديمة.
الدفع بعدم ثبوت مدة العجز إذا بني التشديد في المادة (244) على تجاوز مدة المرض أو العجز عشرين يومًا، يجب أن تكون المدة مثبتة بتقرير طبي واضح ومسبب. مدة العجز عنصر قانوني مؤثر في العقوبة.
إجراءات التحقيق قد تشمل إجراءات التحقيق:

1- سماع المجني عليه.
2- سماع الشهود.
3- استجواب المتهم وفق القانون.
4- الحصول على التقرير الطبي.
5- عرض المصاب على طبيب أو جهة مختصة عند الحاجة.
6- ضبط الأداة.
7- معاينة مكان الواقعة.
8- فحص التسجيلات.
9- تحديد نوع الإصابة ومدتها.
10- التحقق من وجود عاهة مستديمة.
التوثيق الطبي المبكر مهم في هذا النوع من القضايا.
حقوق المجني عليه تختلف حقوق المجني عليه بحسب نوع الإصابة، وقد تشمل:

1- القصاص في الحالات التي يقررها القانون.
2- الدية.
3- الأرش.
4- الحقوق المدنية المرتبطة بالضرر وفق القانون.
تحديد الحق يعتمد على نوع الإصابة ونص المادة المنطبقة.
أسباب قد تؤدي إلى تغيير الوصف قد يتغير وصف الإيذاء العمدي إذا:

1- ثبت أن الفعل وقع بطريق الخطأ.
2- وقعت الوفاة نتيجة الاعتداء.
3- ثبت قصد القتل.
4- ثبت أن الإصابة أقل أو أشد من الوصف الوارد في الاتهام.
5- لم تثبت العاهة المستديمة.
6- تغيرت مدة العجز المثبتة طبيًا.
التكييف النهائي يجب أن يتفق مع النتيجة الطبية الثابتة.
أسباب قد تؤدي إلى الحفظ أو عدم الإحالة بحسب ملف القضية قد لا تتوافر أدلة كافية للإحالة إذا:

1- لم يثبت وقوع الاعتداء من المتهم.
2- لم تثبت الإصابة.
3- لم تثبت رابطة السببية.
4- لم يثبت القصد العمدي.
5- ثبت قيام سبب إباحة.
6- كانت الأدلة متناقضة أو غير كافية.
تقدير كفاية الأدلة من اختصاص جهة التحقيق.
أسباب قد تؤدي إلى البراءة من الأسباب المحتملة بحسب الواقعة:

1- عدم ثبوت نسبة الفعل إلى المتهم.
2- انتفاء القصد.
3- انقطاع رابطة السببية.
4- تناقض التقرير الطبي مع الاتهام.
5- عدم كفاية الأدلة.
6- ثبوت الدفاع الشرعي.
الفصل النهائي في المسؤولية من اختصاص المحكمة.
مثال تطبيقي أول اعتدى شخص عمدًا على آخر فأحدث به إصابة بسيطة لم ينتج عنها مرض أو عجز يتجاوز عشرين يومًا.

إذا توافرت بقية الشروط فقد تبحث الواقعة وفق الصورة الأخف المنصوص عليها في المادة (244).
يجب تحديد نوع الجرح ومقدار العجز بالتقرير الطبي.
مثال تطبيقي ثانٍ اعتدى شخص على آخر عمدًا وأدى الاعتداء إلى مرض أو عجز عن الأعمال الشخصية لمدة تزيد على عشرين يومًا.

في هذه الصورة يطبق الجزء الثاني من المادة (244) عند ثبوت عناصرها.
مدة العجز يجب أن تكون ثابتة طبيًا.
مثال تطبيقي ثالث قصد شخص إحداث عاهة في المجني عليه فأدى اعتداؤه إلى فقد عضو أو منفعته بصورة دائمة.

قد تدخل الواقعة ضمن أحكام المادة (243) المتعلقة بالعاهة المستديمة العمدية.
يجب فحص شروط القصاص والعاهة والاستدامة.
مثال تطبيقي رابع قصد الجاني ضرب المجني عليه وإيذاءه، لكنه لم يقصد إحداث عاهة مستديمة، ثم انتهى الاعتداء إلى عاهة دائمة.

تتناول المادة (243) هذه الصورة بعقوبة خاصة تختلف عن حالة قصد إحداث العاهة نفسها.
يجب التفريق بين قصد الاعتداء وقصد العاهة.
مثال تطبيقي خامس تعرض شخص لإصابة في حادث غير عمدي دون أن يقصد الفاعل الاعتداء عليه.

لا تكون المادة (243) أو (244) هي الأساس لمجرد حدوث إصابة، وإنما يجب بحث جريمة الإصابة خطأ وفق المادة (245).
القصد هو محور التفرقة.
أخطاء شائعة في التكييف 1- وصف كل إصابة بأنها إيذاء عمدي دون بحث القصد.
2- الخلط بين العاهة المستديمة والإصابة الخطيرة المؤقتة.
3- إغفال تعريف المادة (242).
4- عدم التمييز بين الجرح المنضبط وغير المنضبط.
5- عدم إثبات مدة المرض أو العجز.
6- الخلط بين الإيذاء العمدي والإصابة خطأ.
7- الخلط بين الإيذاء العمدي والشروع بالقتل.
8- إغفال رابطة السببية.
9- الاعتماد على أقوال الخصوم دون تقرير طبي.
10- عدم تحديد دور كل متهم عند تعدد المعتدين.
أهم عناصر التكييف هي القصد ونوع الإصابة والنتيجة الطبية.
قائمة مراجعة قبل التكييف تحقق من الآتي:

1- هل وقع اعتداء عمدي؟
2- من قام به؟
3- ما الوسيلة المستخدمة؟
4- ما نوع الإصابة؟
5- هل الجرح منضبط المقدار؟
6- أم غير منضبط؟
7- هل توجد عاهة مستديمة؟
8- هل تنطبق عليها المادة (242)؟
9- هل قصد الجاني إحداث العاهة؟
10- هل فقد عضو أو جزء منه؟
11- هل فقدت منفعة عضو أو حاسة؟
12- هل يوجد تشويه جسيم دائم؟
13- هل نتج مرض؟
14- ما مدة المرض؟
15- هل نتج عجز عن الأعمال الشخصية؟
16- هل تجاوز العجز عشرين يومًا؟
17- هل ثبتت رابطة السببية؟
18- هل يوجد أكثر من معتدٍ؟
19- هل توجد حالة دفاع شرعي؟
20- هل الوصف الصحيح إيذاء عمدي أم إصابة خطأ أم شروع بالقتل أم اعتداء مفضٍ إلى الموت؟
هذه القائمة تساعد على منع الخطأ في اختيار المادة القانونية.
النصوص الأساسية للمراجعة عند دراسة واقعة إيذاء عمدي يراجع بصورة أساسية:

المادة (242): تعريف العاهة المستديمة.

المادة (243): العاهة المستديمة العمدية والجرح المنضبط.

المادة (244): الإيذاء العمدي الخفيف.

المادة (7): رابطة السببية.

المادة (9): القصد الجنائي.
كما تراجع المادة (241) عند حدوث الوفاة، والمادة (245) عند انتفاء القصد العمدي.
تنبيه قانوني لا يصح تحديد وصف الإيذاء العمدي أو عقوبته بمجرد النظر إلى وجود إصابة، بل يجب تحديد قصد الجاني ونوع الإصابة ومدى استدامتها وما إذا كان الجرح منضبطًا أو غير منضبط ومدة المرض أو العجز، مع إثبات رابطة السببية وفحص التقرير الطبي والطب الشرعي والشهود والمضبوطات وسائر أدلة القضية. هذا الشرح إرشادي ولا يغني عن مراجعة ملف القضية أو استشارة محامٍ مرخص.

الأسئلة الشائعة عن الإيذاء العمدي

إجابات مختصرة تساعد على فهم المواد (242) و(243) و(244) والفرق بين صور الإيذاء المختلفة.

ما المقصود بالإيذاء العمدي؟

هو الاعتداء المقصود على سلامة جسم شخص آخر بما يؤدي إلى إصابة أو جرح أو عاهة أو ضرر بالصحة، بحسب الصورة القانونية والنتيجة الثابتة.

ما المواد القانونية المنظمة للإيذاء العمدي؟

من أهم النصوص المواد (242) و(243) و(244) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني؛ فالمادة (242) تعرف العاهة المستديمة، والمادة (243) تنظم العاهة المستديمة العمدية والجرح المنضبط، والمادة (244) تنظم الإيذاء العمدي الأخف.

ما المقصود بالعاهة المستديمة؟

تشمل وفق المادة (242) قطع أو انفصال عضو أو بتر جزء منه أو فقد منفعته أو نقصها أو تعطيل إحدى الحواس بصورة دائمة، كما يدخل فيها التشويه الجسيم الذي لا يحتمل عادة زواله.

ما عقوبة العاهة المستديمة العمدية؟

تقرر المادة (243) القصاص بمثل ما فعل في الحالات التي تتوافر فيها شروطه، كما تنظم الدية أو الأرش والحبس عند امتناع القصاص أو سقوطه في الحالات التي حددها النص.

ماذا إذا حدثت العاهة دون أن يقصد الجاني إحداثها؟

تنص المادة (243) على الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات فضلًا عن الدية أو الأرش بحسب الأحوال، إذا أفضى الاعتداء إلى عاهة مستديمة دون أن يقصد الجاني إحداثها.

ما عقوبة الإيذاء العمدي الخفيف؟

تحدد المادة (244) الأرش مع الحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة في الصورة الأخف، وترفع الحد الأقصى للحبس إلى ثلاث سنوات أو الغرامة فضلًا عن الأرش إذا أدى الاعتداء إلى مرض أو عجز عن الأعمال الشخصية مدة تزيد على عشرين يومًا.

ما الفرق بين الإيذاء العمدي والإصابة خطأ؟

في الإيذاء العمدي يقصد الفاعل الاعتداء على جسم المجني عليه، أما الإصابة خطأ فتقع دون قصد الاعتداء بسبب خطأ غير عمدي.

ما الفرق بين الإيذاء العمدي والشروع بالقتل؟

الإيذاء العمدي يقوم على قصد الاعتداء أو الإيذاء، أما الشروع بالقتل فيتطلب اتجاه إرادة الجاني إلى قتل المجني عليه مع عدم وقوع الوفاة لسبب خارج عن إرادته.

ما أهمية التقرير الطبي؟

يساعد التقرير الطبي في تحديد نوع الإصابة والعاهة ومدة المرض أو العجز ومدى استدامة الأثر، وهي مسائل تؤثر مباشرة في اختيار المادة والعقوبة.

هل كل إصابة خطيرة تعتبر عاهة مستديمة؟

لا، بل يجب أن تتوافر إحدى الحالات التي حددتها المادة (242)، وأن يثبت دوام الأثر أو فقد المنفعة أو التشويه الجسيم بتقرير طبي أو خبرة مختصة.

إعداد الشرح مراد الرعوي