جرائم العرض والآداب والشرف

التحرش

التحرش وصف متداول لصور متعددة من السلوك المخل بالحياء أو المعتدي على حرمة الجسد، ولا يظهر في قانون الجرائم والعقوبات اليمني ضمن المواد ذات الصلة كنص مستقل يحمل اسم «التحرش». لذلك يتحدد التكييف بحسب الفعل نفسه؛ فالقول أو الإشارة أو الفعل المخل بالحياء قد يخضع للمواد (273–275) الخاصة بالفعل الفاضح، أما إذا طال السلوك جسم الإنسان وخدش الحياء فقد يدخل في هتك العرض وفق المواد (270–272).

شرح التحرش والتكييف القانوني لصوره
العنصر المحتوى ملاحظة
تنبيه قانوني أساسي لا يظهر في المواد ذات الصلة من قانون الجرائم والعقوبات اليمني نص مستقل يحمل عنوان:

«التحرش».

وإنما يستخدم هذا المصطلح عمليًا لوصف مجموعة من السلوكيات، ثم يحدد الوصف الجنائي الصحيح بحسب حقيقة الفعل.

فقد تكون الواقعة:

1- فعلًا فاضحًا مخلًا بالحياء.
2- هتكًا للعرض.
3- تهديدًا أو ابتزازًا.
4- أو جريمة أخرى بحسب الظروف.
لا ينبغي اعتبار «التحرش» رقم مادة مستقلة دون فحص الفعل.
المقصود بالتحرش في هذه الصفحة يقصد بالتحرش هنا -بوصفه مصطلحًا عمليًا- السلوك غير المرغوب فيه الذي يحمل مضمونًا مخلًا بالحياء أو ماسًا بالعرض أو بحرمة الجسد، سواء وقع:

1- بالقول.
2- بالإشارة.
3- بالفعل.
4- بالملاحقة المصحوبة بسلوك مجرم.
5- أو بالملامسة الجسدية.

ثم يحدد النص القانوني المنطبق بحسب طبيعة كل صورة.
هذا تعريف تفسيري للمصطلح وليس نص مادة قانونية مستقلة.
القانون المنظم قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12) لسنة 1994م.

وأهم النصوص التي يجب فحصها عند وصف واقعة بأنها تحرش:

1- المادة (273): تعريف الفعل الفاضح.
2- المادة (274): الفعل الفاضح العلني.
3- المادة (275): الفعل الفاضح مع أنثى.
4- المادة (270): تعريف هتك العرض.
5- المادة (271): هتك العرض دون إكراه أو حيلة.
6- المادة (272): هتك العرض بالإكراه أو الحيلة والحالات الخاصة.
يبدأ التكييف بتحديد هل السلوك وصل إلى جسم المجني عليه أم بقي قولًا أو إشارة أو فعلًا آخر.
المادة (273) — الفعل الفاضح "مادة(273) الفعل الفاضح المخل بالحياء هو كل فعل ينافي الاداب العامة او يخدش الحياء ومن ذلك التعري وكشف العورة المتعمد والقول والاشارة المخل بالحياء والمنافي للاداب."

وجه الاستدلال:

هذه المادة بالغة الأهمية في صور التحرش اللفظي أو بالإشارات؛ لأنها أدخلت صراحة القول والإشارة المخلة بالحياء والمنافية للآداب ضمن تعريف الفعل الفاضح.
ليست كل عبارة غير لائقة جريمة تلقائيًا؛ بل يجب مطابقتها على النص والظروف.
المادة (274) — العلانية "مادة(274) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر او بالغرامة كل من اتى فعلا فاضحا علانية بحيث يراه او يسمعه الاخرون."

وجه الاستدلال:

إذا وقع القول أو الإشارة أو الفعل المخل بالحياء علانية بحيث يراه أو يسمعه الآخرون، فإن المادة (274) تكون من النصوص المباشرة التي يجب بحثها.
يشترط في هذه الصورة إثبات العلانية والرؤية أو السماع.
عقوبة المادة (274) تقرر المادة:

الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة.
هذه عقوبة الفعل الفاضح العلني، وليست عقوبة موحدة لكل ما يسمى تحرشًا.
المادة (275) — الفعل الفاضح مع أنثى "مادة(275) يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة او بالغرامة كل من اتى فعلا فاضحا مع انثى بغير رضاها فاذا كان الفعل عن رضي منها يعاقب الاثنان بالحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر او بالغرامة التي لا تجاوز الف ريال."

وجه الاستدلال:

تفيد المادة في الحالات التي يوصف فيها السلوك بأنه فعل فاضح مع أنثى، وتفرق صراحة بين حالة عدم الرضا وحالة الرضا.
إذا طال الفعل الجسم وخدش الحياء فقد يلزم الانتقال إلى مواد هتك العرض.
التحرش اللفظي قد يتمثل السلوك في:

1- عبارات ذات مضمون مخل بالحياء.
2- ألفاظ جنسية أو إيحاءات.
3- أقوال منافية للآداب بحسب السياق.

والمادة (273) تذكر صراحة:

القول المخل بالحياء والمنافي للآداب.
إذا كان القول علنيًا بحيث يسمعه الآخرون تراجع المادة (274).
التحرش بالإشارة قد يكون السلوك بالإيماءات أو الإشارات ذات المضمون المخل بالحياء.

وقد أدخلت المادة (273) صراحة:

الإشارة المخلة بالحياء والمنافية للآداب.
يجب إثبات معنى الإشارة وسياقها ومن وجهت إليه.
التحرش في مكان عام إذا وقع السلوك في شارع أو سوق أو وسيلة نقل أو مكان مفتوح، فلا يكفي اسم المكان وحده.

بل يجب في حالة المادة (274) إثبات أن الفعل وقع:

علانية بحيث يراه أو يسمعه الآخرون.
العبرة بظروف العلانية الفعلية.
التحرش في مكان خاص وقوع السلوك في مكتب أو منزل أو غرفة أو مكان خاص لا يؤدي تلقائيًا إلى انتفاء المسؤولية.

فقد تحتاج الواقعة إلى بحث:

1- المادة (275).
2- مواد هتك العرض إذا وقع تماس جسدي.
3- أو أي نص آخر تنطبق عناصره.
المادة (274) ليست النص الوحيد المرتبط بالسلوك المخل بالحياء.
المادة (270) — هتك العرض "مادة(270) كل فعل يطال جسم الانسان ويخدش الحياء يقع من شخص على اخر دون الزنا واللواط والسحاق يعتبر هتكا للعرض."

وجه الاستدلال:

إذا تجاوز السلوك القول أو الإشارة وأصبح فعلًا يطال جسم المجني عليه ويخدش الحياء، فإن وصف هتك العرض يصبح محل البحث بدل الاكتفاء بوصف التحرش أو الفعل الفاضح.
وصول الفعل إلى جسم الإنسان هو الحد الفاصل المهم بين الوصفين.
التحرش الجسدي إذا تضمن السلوك:

1- لمسًا متعمدًا.
2- إمساكًا.
3- ملامسة موضع من الجسد بطريقة تخدش الحياء.
4- أو أي فعل آخر يطال الجسم بالمفهوم الوارد في المادة (270).

فقد تصبح الواقعة هتك عرض قانونًا.
لا يكفي تسمية الواقعة «تحرشًا جسديًا» دون فحص المادة (270).
المادة (271) — هتك العرض دون إكراه "مادة(271) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة او بالغرامة التي لا تجاوز ثلاثة الاف ريال كل من هتك عرض انسان حي بدون اكراه او حيلة ويعاقب من وقع عليه الفعل برضاه بذات العقوبة."

وجه الاستدلال:

إذا طال الفعل الجسم وخدش الحياء ولم توجد إحدى حالات المادة (272)، فقد تكون المادة (271) هي النص الذي يحكم الواقعة بحسب ظروفها.
الرضا لا يؤدي وفق نص هذه المادة إلى انتفاء المسؤولية تلقائيًا.
المادة (272) — الإكراه والحيلة والحالات الخاصة "مادة(272) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من هتك عرض انسان حي بالاكراه او الحيلة او اذا كان المجني عليه انثى لم تتجاوز خمس عشرة سنة او ذكرا لم يجاوز اثنى عشر سنة او معدوم الارادة او ناقصها لاي سبب او اذا كان الجاني من اصول المجني عليه او من المتولين تربيته."

وجه الاستدلال:

إذا تضمنت الواقعة ملامسة خادشة للحياء مصحوبة بإكراه أو حيلة، أو توافرت إحدى حالات السن أو الإرادة أو الصفة الخاصة الواردة بالمادة، فإن المادة (272) تكون محل البحث.
الحد الأقصى للحبس في هذه الصورة خمس سنوات.
الفرق بين التحرش اللفظي وهتك العرض التحرش اللفظي:
قد يدخل تحت القول المخل بالحياء في المادة (273)، بحسب الظروف.

هتك العرض:
يتطلب فعلًا يطال جسم الإنسان ويخدش الحياء وفق المادة (270).
الملامسة الجسدية هي أهم نقطة فاصلة.
الفرق بين التحرش والفعل الفاضح «التحرش» مصطلح وصفي متداول، أما «الفعل الفاضح المخل بالحياء» فهو وصف ورد صراحة في قانون الجرائم والعقوبات.

ولذلك إذا كان السلوك عبارة عن قول أو إشارة أو فعل منافٍ للآداب وخادش للحياء، فيجب فحص المادة (273) بدل افتراض وجود مادة مستقلة بعنوان التحرش.
الاسم المتداول لا يحدد وحده المادة القانونية.
الفرق بين التحرش وهتك العرض إذا لم يطال السلوك جسم المجني عليه فقد يكون أقرب إلى الفعل الفاضح بحسب صورته.

أما إذا:

طال جسم الإنسان وخدش الحياء

فإن المادة (270) تصفه هتكًا للعرض.
يجب وصف ما حدث ماديًا بدقة في الشكوى.
الفرق عن الاغتصاب إذا وصل الفعل إلى إيلاج جنسي على شخص الغير بغير رضاه، فلا ينبغي الاكتفاء بوصف «تحرش» أو «هتك عرض»، بل يجب بحث النص الخاص بالاغتصاب. حقيقة الفعل تحدد الوصف الأشد أو الأكثر تخصصًا.
التحرش المتكرر تكرار السلوك قد يكون من القرائن المهمة على القصد وطبيعة الفعل.

وينبغي توثيق كل واقعة على حدة:

1- التاريخ.
2- الوقت.
3- المكان.
4- العبارة أو الإشارة.
5- وجود ملامسة من عدمها.
6- الشهود أو الأدلة.
لا تدمج وقائع متعددة في واقعة واحدة دون بيان.
الملاحقة مجرد السير خلف شخص أو وجود شخص في مكانه لا يكفي وحده لوصف الفعل جنائيًا بالتحرش.

لكن إذا ارتبطت الملاحقة بأقوال أو إشارات أو تهديد أو فعل مجرم فيجب فحص كل سلوك تحت النص المناسب.
يجب تحديد السلوك المجرم لا الاكتفاء بوصف «كان يلاحقني».
التحرش عبر الهاتف قد تتم الواقعة عبر:

1- مكالمات.
2- رسائل نصية.
3- رسائل صوتية.
4- تطبيقات المراسلة.

ويجب تحديد مضمون الكلام وهل يطابق قولًا مخلًا بالحياء أو تهديدًا أو ابتزازًا أو وصفًا آخر.
الوسيلة الإلكترونية لا تنشئ وحدها وصفًا جنائيًا مستقلًا.
التحرش عبر مواقع التواصل قد يشمل:

1- رسائل خاصة.
2- تعليقات.
3- صورًا.
4- مقاطع.
5- إشارات أو عبارات ذات مضمون مخل بالحياء.

ويجب فحص العلانية ومضمون المحتوى ونسبة الحساب إلى الفاعل.
تختلف الرسالة الخاصة عن النشر العلني في التكييف والإثبات.
التحرش في العمل وقوع السلوك في مكان العمل لا يغير بذاته عناصر الجريمة.

فيجب تحديد:

1- ما قيل أو فعل.
2- هل كان علنيًا؟
3- هل حصلت ملامسة؟
4- هل استعملت سلطة أو تهديدات؟
5- هل توجد رسائل أو شهود؟
قد توجد آثار وظيفية أو إدارية إلى جانب الجانب الجنائي.
التحرش في وسائل النقل إذا وقع السلوك في حافلة أو سيارة أو وسيلة نقل، يجب التمييز بين:

1- القول أو الإشارة.
2- الملامسة العرضية بسبب الازدحام.
3- الملامسة المتعمدة الخادشة للحياء.

فليست كل ملامسة في مكان مزدحم هتكًا للعرض.
القصد وطبيعة الملامسة عنصران حاسمان.
القصد الجنائي يجب فحص ما إذا كان السلوك متعمدًا واتجهت إرادة صاحبه إلى الفعل المنسوب إليه.

وقد يستدل على القصد من:

1- تكرار السلوك.
2- مضمون العبارات.
3- طريقة الملامسة.
4- محاولة الاستمرار بعد الرفض.
5- الرسائل السابقة أو اللاحقة.
الملامسة العرضية لا تعامل تلقائيًا كالملامسة المتعمدة.
رفض المجني عليه يمكن أن يكون الرفض صريحًا أو يستفاد من ظروف الواقعة، مثل:

1- الابتعاد.
2- الاعتراض.
3- طلب التوقف.
4- الاستغاثة.
5- تقديم البلاغ.
يقدر ذلك مع سائر الأدلة ولا يعتمد عنصر واحد دائمًا.
الرضا يجب التعامل بحذر مع مسألة الرضا.

ففي هتك العرض دون إكراه، المادة (271) نفسها تنص على عقاب من وقع عليه الفعل برضاه بذات العقوبة.

كما أن المادة (275) تضع حكمًا خاصًا للفعل الفاضح مع أنثى عند الرضا وعدم الرضا.
الرضا لا يؤدي بصورة آلية إلى سقوط كل مسؤولية.
العلاقة السابقة وجود صداقة أو علاقة عاطفية أو خطوبة أو معرفة سابقة لا يثبت وحده رضا الشخص بكل قول أو ملامسة أو فعل لاحق. يجب فحص الواقعة محل الشكوى نفسها.
الشهود قد تساعد الشهادة في إثبات:

1- العبارة التي قيلت.
2- الإشارة.
3- الملامسة.
4- الاعتراض أو الاستغاثة.
5- العلانية.
6- هوية الشخص.
يجب التحقق من قدرة الشاهد على الرؤية أو السماع.
الكاميرات قد تساعد الكاميرات في بيان:

1- وجود الأطراف.
2- اقتراب المتهم.
3- حصول ملامسة.
4- رد فعل المجني عليه.
5- وقت الواقعة.
يحافظ على التسجيل الأصلي قبل أن تتم الكتابة عليه أو حذفه.
المحادثات والرسائل قد تكون مهمة لإثبات:

1- القول المخل بالحياء.
2- تكرار الطلبات.
3- الاعتذار بعد الواقعة.
4- الإقرار.
5- التهديد.
6- هوية الحساب.
الأفضل حفظ المحادثة الأصلية لا لقطة شاشة واحدة فقط.
الحساب الوهمي إذا وقع السلوك من حساب مزيف، يجب إثبات صلة المتهم بالحساب بأدلة فنية أو مادية أو قرائن أخرى. صورة الحساب أو اسمه لا يكفيان وحدهما.
التسجيل الصوتي عند الاعتماد على تسجيل يتضمن أقوالًا منسوبة إلى المتهم، يجب التحقق من:

1- سلامة التسجيل.
2- نسبة الصوت.
3- سياق الكلام.
4- مشروعية الحصول عليه.
قد تثار قواعد الخصوصية بحسب طريقة التسجيل.
التقرير الطبي إذا صاحب الواقعة استعمال قوة أو إصابة أو آثار جسدية، فقد يساعد التقرير الطبي في توثيقها.

لكن عدم وجود إصابة لا يعني وحده انتفاء هتك العرض؛ فالمادة (270) لا تشترط جرحًا.
قيمة التقرير تتحدد بحسب نوع الفعل المنسوب.
البلاغ المتأخر تأخر البلاغ لا يؤدي آليًا إلى نفي الواقعة أو ثبوتها.

وإنما ينظر إلى:

1- سبب التأخير.
2- الأدلة المتبقية.
3- الرسائل.
4- الشهود.
5- التسجيلات.
6- اتساق الرواية.
كل قضية تقيم على مجموع أدلتها.
عبء الإثبات يجب تحديد وإثبات بحسب الواقعة:

1- ما السلوك الذي وقع؟
2- هل كان قولًا أم إشارة أم فعلًا؟
3- هل كان مخلًا بالحياء؟
4- هل وقع علانية؟
5- هل طال جسم المجني عليه؟
6- هل خدش الحياء؟
7- هل وجد إكراه أو حيلة؟
8- ما سن المجني عليه عند اللزوم؟
9- هل ثبتت نسبة الفعل للمتهم؟
اختلاف عنصر واحد قد ينقل الواقعة إلى مادة أخرى.
دفاع المتهم من أوجه الدفاع المحتملة بحسب القضية:

1- إنكار الواقعة.
2- إنكار صدور القول.
3- عدم ثبوت معنى الإشارة.
4- عدم توافر العلانية.
5- عدم حصول ملامسة.
6- كون الملامسة عرضية.
7- انتفاء القصد.
8- الخطأ في التعرف.
9- عدم نسبة الحساب أو الرقم إليه.
10- اقتطاع المحادثة.
11- عدم ثبوت الإكراه أو الحيلة.
12- عدم كفاية الأدلة.
لا يستخدم أي دفع إلا إذا كانت وقائع القضية تسنده.
الدفع بعدم وجود نص مستقل باسم التحرش يمكن من الناحية القانونية الاعتراض على الاكتفاء بلفظ «التحرش» إذا لم تبين جهة الاتهام الفعل المحدد والمادة القانونية المنطبقة.

فيجب تحديد هل الإسناد يتعلق:

1- بفعل فاضح.
2- بهتك عرض.
3- بتهديد.
4- أو بجريمة أخرى.
هذا لا يعني انتفاء المسؤولية، بل ضرورة التكييف القانوني الدقيق.
الدفع بعدم وجود ملامسة إذا أسندت الواقعة كهتك عرض، فإن عدم إثبات فعل يطال جسم الإنسان قد يؤدي إلى مناقشة انطباق المادة (270).

وقد تبقى واقعة قول أو إشارة محل بحث تحت مواد الفعل الفاضح.
قد يتغير الوصف دون أن تنتفي الواقعة كلها.
الدفع بأن الملامسة عرضية في الأماكن المزدحمة أو أثناء العمل أو الحركة قد يقع تماس جسدي غير مقصود.

ولذلك يجب إثبات أن الملامسة:

1- متعمدة.
2- وأن طبيعتها تخدش الحياء.
مجرد حصول تماس جسدي لا يكفي دائمًا.
الدفع بعدم العلانية إذا كان الاتهام قائمًا على المادة (274)، يجب إثبات أن الفعل وقع علانية بحيث يراه أو يسمعه الآخرون. انتفاء العلانية يؤثر في انطباق المادة (274) تحديدًا.
الدفع بعدم نسبة الحساب إذا كانت الواقعة إلكترونية، يمكن مناقشة ما إذا كان الحساب أو الرقم المستخدم عائدًا إلى المتهم فعلًا وهل كان هو مستخدمه وقت الواقعة. إثبات هوية الفاعل مستقل عن إثبات مضمون الرسالة.
إجراءات التحقيق قد تشمل:

1- تحديد العبارة أو الفعل بدقة.
2- سماع المجني عليه.
3- سماع الشهود.
4- حفظ الكاميرات.
5- حفظ الرسائل.
6- فحص الحسابات والأجهزة عند اللزوم.
7- إجراء الفحص الطبي إذا كانت الواقعة جسدية وتستلزم ذلك.
8- تحديد وجود العلانية.
9- تحديد وجود الملامسة.
10- مطابقة الواقعة على المواد (270–275).
التكييف يأتي بعد تحديد الفعل والأدلة.
مثال تطبيقي أول وجه شخص في مكان عام إلى آخر عبارات مخلة بالحياء وعلى مسمع من الموجودين.

هنا يجب فحص المادتين (273) و(274) بحسب مضمون القول وتوافر العلانية.
المثال إرشادي.
مثال تطبيقي ثانٍ صدر عن شخص تجاه آخر إيماء مخل بالحياء في مكان يراه فيه الآخرون.

يجب بحث تعريف المادة (273) وشرط العلانية في المادة (274).
يجب إثبات معنى الإشارة.
مثال تطبيقي ثالث تعمد شخص لمس جسم شخص آخر بطريقة تخدش الحياء.

هنا لا ينبغي الاكتفاء بعنوان «تحرش»، بل يجب بحث هتك العرض وفق المادة (270)، ثم تحديد ما إذا كانت المادة (271) أو (272) هي الأقرب.
الملامسة تغير مركز التكييف.
مثال تطبيقي رابع حدث تماس بين شخصين بسبب ازدحام شديد دون دليل على التعمد أو السلوك الخادش للحياء.

مجرد التماس لا يكفي بذاته لإثبات هتك العرض.
القصد وطبيعة الفعل يجب إثباتهما.
مثال تطبيقي خامس أرسل شخص عبر حساب إلكتروني رسائل ذات مضمون مخل بالحياء.

يجب حفظ المحادثة كاملة، وإثبات نسبة الحساب إليه، وفحص مضمون الرسائل والنص القانوني المنطبق عليها.
لا يكفي اسم الحساب وحده لإثبات الفاعل.
مثال تطبيقي سادس استعمل شخص القوة لارتكاب فعل يطال جسم المجني عليه ويخدش الحياء.

تكون المادة (272) المتعلقة بهتك العرض بالإكراه من النصوص الأساسية التي يجب بحثها.
يجب إثبات الإكراه وعلاقته بالفعل.
أخطاء شائعة في التكييف 1- القول بوجود مادة مستقلة بعنوان التحرش دون تحديدها.
2- وصف كل كلام غير مرغوب فيه بأنه جريمة مكتملة.
3- إغفال المادة (273) في التحرش اللفظي والإشارات.
4- إغفال شرط العلانية عند تطبيق المادة (274).
5- تسمية الملامسة الخادشة للحياء «تحرشًا» دون بحث هتك العرض.
6- الخلط بين الفعل الفاضح وهتك العرض.
7- افتراض الرضا أو عدمه دون دليل.
8- عدم حفظ المحادثة الأصلية.
9- الاكتفاء بصورة شاشة مجهولة المصدر.
10- عدم إثبات نسبة الحساب.
11- إغفال الإكراه أو الحيلة.
12- عدم وصف السلوك المنسوب للمتهم بدقة.
الاسم الشائع للواقعة لا يغني عن تحديد المادة القانونية.
قائمة مراجعة قبل التكييف تحقق من الآتي:

1- ما السلوك الذي وقع؟
2- هل هو قول؟
3- هل هو إشارة؟
4- هل هو فعل جسدي؟
5- هل القول أو الإشارة مخلة بالحياء؟
6- هل وقع الفعل علانية؟
7- هل رآه أو سمعه الآخرون؟
8- هل طال الفعل جسم المجني عليه؟
9- هل خدشت الملامسة الحياء؟
10- هل كانت الملامسة متعمدة؟
11- هل استعمل إكراه؟
12- هل استعملت حيلة؟
13- ما سن المجني عليه؟
14- هل توجد حالة انعدام أو نقص إرادة؟
15- ما علاقة المتهم بالمجني عليه؟
16- هل توجد كاميرات؟
17- هل توجد رسائل؟
18- هل يوجد شهود؟
19- هل ثبتت هوية صاحب الحساب؟
20- هل الفعل أقرب إلى المادة (273) أم إلى المادة (270)؟
21- هل تنطبق المادة (274) أو (275)؟
22- هل تنطبق المادة (271) أو (272)؟
23- هل توجد جريمة أخرى أكثر انطباقًا؟
هذه القائمة هي الأساس العملي لاختيار الوصف الصحيح.
النصوص الأساسية للمراجعة المادة (273): تعريف الفعل الفاضح وتشمل القول والإشارة المخلة بالحياء.

المادة (274): الفعل الفاضح العلني.

المادة (275): الفعل الفاضح مع أنثى.

المادة (270): تعريف هتك العرض عندما يطال الفعل جسم الإنسان ويخدش الحياء.

المادة (271): هتك العرض دون إكراه أو حيلة.

المادة (272): هتك العرض بالإكراه أو الحيلة والحالات الخاصة.
لا توجد عقوبة واحدة ثابتة لكل ما يطلق عليه عمليًا «التحرش».
تنبيه قانوني «التحرش» عنوان عملي متداول، لكن التكييف الجنائي يجب أن يعتمد على الفعل المحدد والنص القانوني الذي يطابقه. فإذا كان السلوك قولًا أو إشارة مخلة بالحياء فقد تكون مواد الفعل الفاضح هي الأقرب، وإذا طال الفعل جسم المجني عليه وخدش الحياء فقد يدخل في هتك العرض. كما تتغير العقوبة عند وجود الإكراه أو الحيلة أو حالات السن أو نقص الإرادة، لذلك لا يصح وضع عقوبة موحدة لكل واقعة يطلق عليها اسم التحرش. هذا الشرح إرشادي ولا يغني عن مراجعة ملف القضية أو استشارة محامٍ مرخص.

الأسئلة الشائعة عن التحرش

إجابات مختصرة تساعد على فهم التكييف القانوني للتحرش والفرق بين الفعل الفاضح وهتك العرض.

هل توجد جريمة مستقلة باسم التحرش في قانون الجرائم والعقوبات اليمني؟

لا يظهر في المواد ذات الصلة نص مستقل بعنوان «التحرش»، ولذلك يحدد التكييف بحسب حقيقة السلوك؛ فقد يدخل تحت الفعل الفاضح أو هتك العرض أو وصف جنائي آخر.

ما حكم التحرش اللفظي؟

تذكر المادة (273) القول المخل بالحياء والمنافي للآداب ضمن تعريف الفعل الفاضح، وإذا وقع القول علانية بحيث يسمعه الآخرون فقد تكون المادة (274) محل البحث.

هل الإشارات المخلة بالحياء تدخل في القانون؟

نعم، تذكر المادة (273) الإشارة المخلة بالحياء والمنافية للآداب ضمن تعريف الفعل الفاضح.

متى يتحول التحرش إلى هتك عرض؟

عندما يتضمن الفعل سلوكًا يطال جسم الإنسان ويخدش الحياء، يصبح تعريف هتك العرض الوارد في المادة (270) محل البحث.

ما عقوبة التحرش اللفظي العلني؟

إذا انطبق على الواقعة وصف الفعل الفاضح العلني وفق المادة (274)، فإن العقوبة هي الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة.

ما عقوبة التحرش الجسدي؟

لا توجد عقوبة واحدة تحت هذا الاسم. إذا كان الفعل يطال الجسم ويخدش الحياء فقد يدخل في هتك العرض؛ فتطبق المادة (271) أو المادة (272) بحسب وجود الإكراه أو الحيلة أو الحالات الخاصة الأخرى.

هل تكفي الملامسة لإثبات هتك العرض؟

لا يكفي مجرد وجود تماس جسدي، بل يجب أن يكون الفعل من النوع الذي يطال جسم الإنسان ويخدش الحياء، مع إثبات القصد وبقية عناصر النص.

هل يمكن إثبات التحرش برسائل واتساب؟

يمكن أن تكون المحادثات من الأدلة المهمة بحسب الواقعة، مع ضرورة المحافظة على الأصل وإثبات نسبة الحساب أو الرقم إلى المتهم وفحص مضمون الرسائل والنص القانوني المنطبق.

ما الفرق بين التحرش والفعل الفاضح؟

«التحرش» وصف متداول، أما «الفعل الفاضح المخل بالحياء» فهو وصف قانوني ورد في المادة (273)، ويمكن أن يشمل القول والإشارة والفعل المخل بالحياء وفق شروط النص.

ما أهم أدلة التحرش؟

تختلف الأدلة بحسب الفعل، وقد تشمل أقوال المجني عليه والشهود والكاميرات والرسائل والمحادثات والتسجيلات والتقارير الطبية والأجهزة والأدلة الرقمية والقرائن الأخرى المقبولة قانونًا.

إعداد الشرح مراد الرعوي