جرائم السرقة والحرابة

السرقة الحدية

السرقة الحدية في القانون اليمني ليست مجرد أخذ مال الغير، وإنما يلزم لاكتمال وصفها توافر شروط خاصة، من أهمها أن يكون المال منقولًا مملوكًا للغير، وأن يؤخذ خفية، وأن يبلغ النصاب، وأن يكون الأخذ من حرز مثله، وفي غير شبهة، وبقصد التملك، ودون رضا صاحبه، مع مراعاة طرق الإثبات ومسقطات الحد والحالات التي لا تعد فيها السرقة حدية.

شرح جريمة السرقة الحدية
العنصر المحتوى ملاحظة
التعريف السرقة الحدية هي السرقة التي تستوفي الشروط القانونية الخاصة الموجبة للحد، ولا يكفي لقيامها مجرد ثبوت أخذ مال الغير.

ومن أهم عناصرها بحسب المادة (294):

1- أخذ مال.
2- أن يكون المال منقولًا.
3- أن يكون مملوكًا للغير.
4- أن يقع الأخذ خفية.
5- أن يكون المال مما يصح تملكه.
6- بلوغ النصاب.
7- انتفاء الشبهة.
8- الأخذ من حرز مثله.
9- قصد التملك.
10- عدم رضا صاحب المال.
11- أن يكون المال تحت يد صحيحة.
أي نقص في شرط من شروط الحد قد يغير الوصف إلى سرقة غير حدية أو وصف آخر.
تصنيف الجريمة السرقة من جرائم الحدود في قانون الجرائم والعقوبات اليمني.

"مادة(12) الجرائم التي يجب فيها الحد هي مابين عقوبتها نص شرعي وكانت حقا لله تعالى خالصا او مشوبا ويعبر عنها شرعا بالحدود وهي سبع: 1ـ البغي. 2ـ الردة. 3ـ الحرابة. 4ـ السرقة. 5ـ الزنا. 6ـ القذف. 7ـ الشرب."

وجه الاستدلال:

أدرج القانون السرقة ضمن جرائم الحدود، لكن تطبيق الحد مرتبط باستيفاء شروط السرقة الموجبة له وعدم قيام أحد مسقطاته.
وصف السرقة بأنها حدية لا يثبت بمجرد وقوع أخذ للمال.
القانون المنظم قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12) لسنة 1994م.

المواد الأساسية:

المادة (294): تعريف السرقة وشروط اعتبارها موجبة للحد.
المادة (295): تعريف النصاب.
المادة (296): تعريف الحرز.
المادة (297): إثبات السرقة الموجبة للحد.
المادة (298): حد السرقة.
المادة (299): مسقطات الحد والحالات غير الحدية.
المادة (300): تعزير السارق عند عدم توافر شروط الحد أو سقوطه.
المادة (302): الشروع في السرقة.
يجب قراءة هذه المواد كوحدة واحدة عند التكييف.
المادة (294) "مادة(294) السرقة هي اخذ مال منقول مملوك للغير خفية مما يصح تملكه فاذا وقعت على نصاب من المال في غير شبهة ومن حرز مثله بقصد تملكه دون رضاء صاحبه وكان المال المسروق تحت يد صحيحة وبلغ قيمته النصاب المحدد اوجبت الحد الشرعي للسرقة. وان كانت مغالية على النحو المبين في الفصل التالي اوجبت الحد الشرعي للحرابة وان كانت غير ذلك من الاختلاس او النهب او السلب عزر الجاني عليها طبقا للقانون."

وجه الاستدلال:

هذه المادة هي الأساس في تعريف السرقة الموجبة للحد وتبين الشروط الموضوعية التي يجب تحققها قبل الانتقال إلى المادة (298) الخاصة بالعقوبة.
ينبغي البدء بالمادة (294) قبل بحث العقوبة.
الركن المادي يتمثل أساس الركن المادي في:

أخذ مال منقول مملوك للغير خفية.

ويجب إثبات انتقال المال من حيازة صاحبه أو حائزه الصحيح إلى الجاني بالطريقة التي يصفها القانون.
الأخذ الخفي يميز هذه الصورة عن بعض صور السلب أو النهب أو الحرابة.
معنى الأخذ يجب أن يقع فعل مادي ينقل المال من يد صاحبه أو حائزه الصحيح دون رضاه.

وتحدد حقيقة الأخذ من ظروف الواقعة والمضبوطات والشهادة والتسجيلات وبقية الأدلة.
مجرد الاقتراب من المال لا يعني اكتمال السرقة.
المال المنقول اشترطت المادة أن يكون محل السرقة:

مالًا منقولًا.

ولذلك يجب تحديد طبيعة الشيء المسروق وإمكان انتقال حيازته.
النزاع في العقارات لا يوصف بذاته سرقة حدية.
ملكية المال للغير يجب أن يكون المال:

مملوكًا للغير.

ولذلك تصبح الملكية أو دعوى الملك المحتملة ذات أهمية كبيرة في التكييف وفي مسقطات الحد.
المادة (299) اعتبرت دعوى الملك المحتملة من مسقطات الحد.
أن يكون المال مما يصح تملكه تضمنت المادة (294) شرط أن يكون المال:

مما يصح تملكه.
يجب بحث الطبيعة القانونية للشيء محل السرقة.
الأخذ خفية اشترط تعريف السرقة الحدية أن يقع الأخذ:

خفية.

فإذا كانت الواقعة قائمة على المجاهرة والقوة والإرعاب أو غيرها من الصور فقد يتغير التكييف إلى الحرابة أو السرقة بالإكراه أو غير ذلك بحسب الوقائع.
طريقة الاستيلاء على المال من أهم عناصر التمييز.
عدم رضا صاحب المال يجب أن يكون الأخذ:

دون رضاء صاحب المال.

فإذا ثبت تسليم المال برضا المالك ابتداءً، فقد تكون الواقعة خيانة أمانة أو احتيالًا أو نزاعًا مدنيًا بحسب الظروف.
كيفية انتقال الحيازة حاسمة في التكييف.
قصد التملك اشترطت المادة (294) أن يكون الأخذ:

بقصد تملك المال.

لذلك يجب إثبات اتجاه إرادة المتهم إلى الاستيلاء على المال لنفسه أو التصرف فيه بوصفه مالكًا له.
القصد الخاص عنصر صريح في النص.
القصد الجنائي "مادة(9) يتوافر القصد اذا ارتكب الجاني الفعل بارادته وعلمه وبنية احداث النتيجة المعاقب عليها ولا عبرة في توافر القصد بالدافع الى ارتكاب الجريمة او الغرض منها الا اذا نص القانون على خلاف ذلك ويتحقق القصد كذلك اذا توقع الجاني نتيجة اجرامية لفعله فاقدم عليه قابلا حدوث هذه النتيجة."

وجه الاستدلال:

إلى جانب قصد التملك الوارد في المادة (294)، يجب بحث علم المتهم بكون المال للغير واتجاه إرادته إلى أخذه دون رضا صاحبه.
الغلط في الملكية أو الحيازة قد يؤثر في القصد بحسب ظروف الواقعة.
انتفاء الشبهة تشترط المادة (294) وقوع السرقة:

في غير شبهة.

لذلك فإن وجود شبهة ملك أو حق أو علاقة خاصة بالمال قد يكون مؤثرًا في تطبيق الحد.
دعوى الملك المحتملة وردت صراحة ضمن المادة (299).
اليد الصحيحة اشترطت المادة أن يكون المال المسروق:

تحت يد صحيحة.

ولذلك يجب تحديد من كان يحوز المال وقت السرقة والأساس القانوني لتلك الحيازة.
الحيازة القانونية للمال تدخل في شروط الوصف الحدي.
المادة (295) — النصاب "مادة(295) النصاب من المال الموجب للحد اذا توافرت الشروط الاخرى هو مثقال من الذهب يساوي نصف جنيه ذهب ابو ولد وتقدر قيمته بالريالات اليمنية."

وجه الاستدلال:

لا يكفي بلوغ المال أي قيمة، وإنما يجب أن يبلغ النصاب الذي حدده القانون مع توافر بقية الشروط.
تقدير قيمة النصاب بالريال يحتاج إلى إثبات القيمة عند التطبيق.
هل بلوغ النصاب وحده يكفي؟ لا.

صرحت المادة (295) بأن النصاب موجب للحد:

إذا توافرت الشروط الأخرى.

ولذلك لا يكفي بلوغ القيمة النصاب مع غياب الحرز أو وجود شبهة أو عدم تحقق قصد التملك.
شروط الحد تراكمية وليست بديلة.
تقييم المال المسروق ينبغي تحديد قيمة المال من خلال:

1- فاتورة الشراء.
2- سعر السوق.
3- حالته وقت السرقة.
4- الخبرة عند الحاجة.
5- المستندات التجارية أو الفنية.
المادة (299) تجعل نقص القيمة عن النصاب قبل تنفيذ الحد مؤثرًا.
المادة (296) — الحرز "مادة(296) حرز مثل المال هو الموضع الحصين الذي يحفظ فيه المال عادة بحيث لا يعد صاحبه مضيعا له بوضعه فيه وهو ما حرز بنفسه اذا كان معدا للاحراز ويمنع الغير من الدخول فيه الا باذن صاحبه وحرز بغيره اذا كان غير معد للاحراز ويدخل الغير فيه بدون اذن ولكن اقيم عليه حافظ (حارس) فيؤخذ حكم الحرز ويقتصر اثر الاذن بدخول الحرز على الجزء منه الذي اذن بالدخول فيه دون غيره ودون الاشياء الموجودة فيه والتي تعد حرزا بنفسها."

وجه الاستدلال:

يحدد النص مفهوم الحرز الذي يجب أن يؤخذ المال منه حتى تستوفي السرقة شرطًا أساسيًا من شروط الحد.
نوع الحرز يختلف بحسب طبيعة المال وظروف حفظه.
الحرز بنفسه يكون المكان حرزًا بنفسه إذا كان:

1- معدًا أصلًا لحفظ الأموال.
2- ويمنع الغير من الدخول إلا بإذن صاحبه.

ومن أمثلته بحسب طبيعة الواقعة الأماكن المغلقة أو الخزائن أو المستودعات المخصصة للحفظ.
تحديد الحرز واقعي ويتغير بحسب المال والمكان.
الحرز بغيره إذا كان المكان غير معد للإحراز ويمكن للغير دخوله، فقد يأخذ حكم الحرز إذا:

أقيم عليه حافظ أو حارس.
وجود الحارس ووظيفته يجب إثباتهما.
الإذن بالدخول أوضحت المادة (296) أن الإذن بالدخول:

يقتصر أثره على الجزء الذي أذن للشخص بدخوله.

ولا يمتد تلقائيًا إلى أجزاء أخرى أو أشياء تعد حرزًا بنفسها.
الإذن بالدخول لا يعني الإذن بأخذ المال.
الأماكن العامة المادة (299) قررت أن السرقة لا تعد حدية إذا حصلت من الأماكن العامة أثناء العمل فيها أو من مكان مأذون للفاعل في دخوله:

ما لم يكن المسروق محرزا.
وجود حرز مستقل داخل مكان عام قد يغير النتيجة.
المادة (297) — الإثبات "مادة(297) تثبت جريمة السرقة الموجبة للحد:ـ 1ـ بالاعتراف اما القضاء مالم يعدل عنه قبل التنفيذ. 2ـ بشهادة رجلين عدلين. 3ـ بشهادة رجل وامراتين عدول."

وجه الاستدلال:

وضع القانون طرقًا محددة لإثبات السرقة الموجبة للحد، ويجب التمييز بين إثبات أصل واقعة السرقة وبين توافر شروط إثبات الحد.
الإثبات الحدي له أحكام خاصة ينبغي مراعاتها بدقة.
الاعتراف أمام القضاء من طرق الإثبات التي نصت عليها المادة:

الاعتراف أمام القضاء.

كما ربط النص أثره بعدم العدول عنه قبل التنفيذ.
يجب التحقق من صحة الاعتراف وسلامة إجراءاته.
العدول عن الاعتراف أوردت المادة (297) عبارة:

«مالم يعدل عنه قبل التنفيذ».

ولذلك يكون توقيت العدول عن الاعتراف مسألة مهمة في نطاق إثبات الحد.
لا ينبغي إغفال هذه العبارة عند وجود اعتراف سابق.
الشهادة نصت المادة (297) على:

1- شهادة رجلين عدلين.
2- أو شهادة رجل وامرأتين عدول.
يجب توافر شروط الشهادة المعتبرة قانونًا.
المادة (298) — حد السرقة "مادة(298) كل من سرق نصاب وتوافرت فيه فعله شروط الحد تقطع يده اليمنى من الرسغ حدا فاذا ارتكب جريمة مماثلة بعد ذلك تقطع رجله اليسرى من الكعب فاذا ارتكب ذات الجريمة بعد ذلك يستبدل بالقطع الحبس مدة لا تجاوز خمسة عشر سنة واذا تعدد الفاعلون للسرقة اقيم الحد على كل منهم بصرف النظر عما ساهم به في السرقة."

وجه الاستدلال:

يربط النص تطبيق الحد بسرقة النصاب وتوافر شروط الحد، ثم ينظم حالة التكرار وتعدد الفاعلين.
لا ينتقل إلى هذه المادة قبل التحقق من المواد السابقة ومسقطات المادة (299).
السرقة الأولى المستوفية للشروط يقرر النص بالنسبة لمن سرق نصابًا وتوافرت في فعله شروط الحد:

قطع اليد اليمنى من الرسغ حدًا.
التطبيق القضائي مشروط بثبوت جميع الشروط وعدم وجود مسقط.
التكرار نظمت المادة (298) حالة ارتكاب جريمة مماثلة بعد ذلك، ثم تكرار ذات الجريمة لاحقًا. يجب إثبات السوابق والأحكام السابقة بصورة قانونية.
تعدد الفاعلين نصت المادة (298) على إقامة الحد على كل من تعددوا في السرقة:

بصرف النظر عما ساهم به في السرقة.

إلا أن المادة (299) تقرر في الوقت نفسه حالة لا تعتبر فيها السرقة حدية إذا تعدد الفاعلون ولم يبلغ ما أصاب الواحد منهم نصابًا.
يجب قراءة المادتين (298) و(299) معًا.
المادة (299) — مسقطات الحد "مادة(299) يسقط حد السرقة اذا ثبت امام المحكمة توفر حالة من الحالات الاتية:ـ 1ـ تملك الشئ المسروق بعد السرقة وقبل المرافعة امام المحكمة. 2ـ دعوى الملك المحتملة. 3ـ نقص قيمة المال المسروق عن النصاب قبل تنفيذ الحد. 4ـ عفو اصحاب المال المسروق قبل المرافعة امام المحكمة. ولا تعتبر جريمة السرقة حدية في الاحوال الاتية:ـ 1ـ اذا حصلت السرقة من الاماكن العامة اثناء العمل فيها او من اي مكان ماذون للفاعل في دخوله مالم يكن المسروق محرزا. 2ـ اذا حصلت السرقة بين الاصول والفروع او بين الزوجين او بين المحارم. 3ـ اذا كان مالك المسروق مجهولا. 4ـ اذا كان المسروق ثمارا على الشجر او ما يشابهها واكلها اخذها من غير ان ينقلها الى مكان اخر. 5ـ اذا كان الفاعل دائنا لمالك المال بدين حال ثابت بحكم نهائي وكان المالك مماطلا وما استولى عليه الفاعل يساوي حقه او اكثر من حقه بما لا يصل الى النصاب. 6ـ اذا رد الفاعل المسروق قبل المرافعة امام المحكمة. 7ـ اذا تعدد الفاعلون ولم يبلغ ما اصاب الواحد منهم نصابا."

وجه الاستدلال:

تفرق المادة بين حالات يسقط فيها حد السرقة وحالات لا تعتبر فيها الجريمة حدية أصلًا، وهو تمييز أساسي في التكييف والعقوبة.
يجب فحص المادة (299) في كل دعوى سرقة يطلب فيها تطبيق الحد.
تملك الشيء المسروق من مسقطات الحد:

تملك الشيء المسروق بعد السرقة وقبل المرافعة أمام المحكمة.
يجب إثبات انتقال الملكية وتاريخه.
دعوى الملك المحتملة إذا وجدت:

دعوى ملك محتملة

فإن المادة (299) تجعلها من مسقطات الحد.
يجب أن تكون الدعوى محل فحص وليست مجرد قول مرسل.
نقص القيمة عن النصاب يسقط الحد إذا:

نقصت قيمة المال المسروق عن النصاب قبل تنفيذ الحد.
تقييم المال وتوقيت انخفاض قيمته مهمان.
عفو أصحاب المال من مسقطات الحد:

عفو أصحاب المال المسروق قبل المرافعة أمام المحكمة.
توقيت العفو من عناصر النص.
السرقة من مكان مأذون بالدخول إليه لا تعتبر السرقة حدية إذا حصلت من مكان مأذون للفاعل في دخوله:

ما لم يكن المسروق محرزا.
الإذن والحرز يجب بحثهما معًا.
السرقة بين الأصول والفروع نصت المادة (299) على أن السرقة لا تعتبر حدية إذا حصلت:

بين الأصول والفروع.
يجب إثبات صلة القرابة.
السرقة بين الزوجين والمحارم لا تعتبر السرقة حدية بحسب المادة إذا حصلت:

بين الزوجين أو بين المحارم.
هذا الحكم يتعلق بالوصف الحدي ولا يعني بالضرورة زوال كل مسؤولية قانونية.
مالك المسروق مجهول إذا كان:

مالك المسروق مجهولًا

فإن المادة (299) تنص على أن الجريمة لا تعتبر حدية.
تحديد المالك من مسائل التحقيق الأساسية.
ثمار الشجر وما يشابهها أورد القانون حالة الثمار الموجودة على الشجر أو ما يشابهها إذا أخذها الشخص وأكلها دون نقلها إلى مكان آخر. يجب تطبيق النص بحدوده وعدم التوسع فيه إلى وقائع مختلفة.
الدائن لمالك المال لا تعتبر السرقة حدية في الحالة التي حددتها المادة عندما يكون الفاعل دائنًا لمالك المال:

1- بدين حال.
2- ثابت بحكم نهائي.
3- والمالك مماطلًا.
4- وما استولى عليه الفاعل يساوي حقه أو يزيد بما لا يصل إلى النصاب.
يجب تحقق جميع القيود المذكورة في النص.
رد المسروق قبل المرافعة لا تعتبر السرقة حدية إذا:

رد الفاعل المسروق قبل المرافعة أمام المحكمة.
تاريخ الرد وتاريخ المرافعة مهمان.
تعدد الفاعلين وعدم بلوغ النصاب إذا تعدد الفاعلون ولم يبلغ ما أصاب كل واحد منهم نصابًا، فإن المادة (299) تنص على أن السرقة لا تعتبر حدية. يجب تحديد نصيب كل مساهم من المال.
المادة (300) — التعزير "مادة(300) اذا ارتكب الفاعل جريمة سرقة ولتتوافر في فعله شروط الحد او سقط الحد لاي سبب من اسباب السقوط اذا لم يصاحب الجريمة اكراه او تهديد يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات."

وجه الاستدلال:

تنظم المادة العقوبة التعزيرية للسرقة التي لا تتوافر فيها شروط الحد أو سقط فيها الحد، متى لم يصاحب الجريمة إكراه أو تهديد.
عند عدم اكتمال الحد لا يعني ذلك بالضرورة انتفاء جريمة السرقة.
السرقة غير الحدية إذا ثبت أصل السرقة ولكن لم تتوافر شروط الحد أو قام مسقط من مسقطاته، فقد تنتقل الواقعة إلى نطاق المادة (300) إذا لم يصاحبها إكراه أو تهديد. يجب التمييز بين سقوط الحد وسقوط الجريمة بالكامل.
السرقة بالإكراه إذا لم تتوافر شروط الحد وصاحب السرقة إكراه أو تهديد بالشروط التي حددتها المادة (301)، فيجب بحث وصف:

السرقة بالإكراه.
لها صفحة مستقلة وعقوبة مختلفة.
الفرق عن الحرابة أوضحت المادة (294) أن الواقعة إذا كانت:

مغالاة على النحو المبين في فصل الحرابة

فإنها تدخل في الحد الشرعي للحرابة.

والحرابة تقوم على التعرض للناس بالقوة وإخافتهم وإرعابهم وفق المادة (306).
المجاهرة بالقوة والإرعاب تختلف عن الأخذ الخفي.
الفرق عن الاختلاس والنهب والسلب المادة (294) نفسها أشارت إلى أن ما كان من:

الاختلاس أو النهب أو السلب

ولم يستوف صورة السرقة الحدية أو الحرابة يعزر الجاني عليه طبقًا للقانون.
طريقة الاستيلاء على المال تحدد الوصف الصحيح.
الشروع في السرقة "مادة(302) يعاقب على الشروع في السرقة اذا لم يصاحبه اكراه او تهديد بالحبس مدة لا تزيد على سنة او بالغرامة فاذا صاحبه. اكراه او تهديد جاز ان ترفع العقوبة الى الحبس الذي لا يتجاوز خمس سنوات."

وجه الاستدلال:

إذا بدأ المتهم في تنفيذ السرقة ولم تتم، فيجب التمييز بين الشروع والجريمة التامة وتحديد ما إذا كان قد صاحب الشروع إكراه أو تهديد.
مجرد الإعداد للسرقة لا يساوي الشروع في كل حالة.
المضبوطات من أهم الأدلة:

1- المال المسروق.
2- مكان ضبطه.
3- حيازة المتهم له.
4- أرقامه أو علاماته المميزة.
5- أدوات الكسر أو الدخول إن وجدت.
يجب توثيق الضبط والتحريز وسلسلة حيازة المضبوطات.
إثبات ملكية المال يمكن بحسب نوع المال الاستناد إلى:

1- الفاتورة.
2- سند الملكية.
3- الرقم التسلسلي.
4- الصور السابقة.
5- التسجيل الرسمي.
6- بيانات الجهاز أو المركبة.
7- الشهادة والأدلة الأخرى المعتبرة.
الملكية للغير شرط أساسي في المادة (294).
إثبات الحرز ينبغي توثيق:

1- مكان حفظ المال.
2- الأبواب والأقفال.
3- الخزائن.
4- الحراسة.
5- حدود الإذن بالدخول.
6- آثار الكسر أو الفتح.
المعاينة مهمة لإثبات وصف الحرز.
آثار الكسر والدخول قد تساعد آثار الكسر أو العبث بالأقفال في إثبات كيفية الوصول إلى المال وكونه داخل حرز. لا تعد شرطًا مستقلًا إذا ثبت الحرز بوسيلة أخرى.
الكاميرات قد تظهر التسجيلات:

1- دخول المتهم.
2- وقت الواقعة.
3- أخذ المال.
4- طريقة الخروج.
5- مشاركة أشخاص آخرين.
يجب التحقق من سلامة التسجيل وزمانه ومكانه.
البصمات والأدلة الفنية قد تستعمل الأدلة الفنية لربط المتهم بالمكان أو المال، لكن قيمتها تحدد بحسب كيفية العثور عليها وإمكان وجود تفسير مشروع لها. الدليل الفني يقيم مع بقية الأدلة.
وجود المتهم في المكان مجرد وجود شخص في مكان السرقة لا يكفي وحده لإثبات أنه أخذ المال، خصوصًا إذا كان مأذونًا له بالدخول. يجب إثبات فعل الأخذ والقصد.
حيازة المال المسروق العثور على المال المسروق لدى المتهم واقعة مهمة، لكن يجب بحث:

1- كيفية وصول المال إليه.
2- زمن الحيازة.
3- تفسيره لها.
4- صلته بمكان السرقة.
يجب عدم الخلط بين السارق ومن اشترى أو أخفى المال بعد السرقة.
تعدد المتهمين يجب تحديد:

1- من دخل الحرز.
2- من أخذ المال.
3- من نقل المال.
4- من ساعد.
5- ما أصاب كل واحد من المال.
مقدار ما أصاب الواحد مهم وفق المادة (299).
عبء الإثبات قبل وصف السرقة بأنها حدية يجب إثبات:

1- وقوع الأخذ.
2- أن المال منقول.
3- ملكيته للغير.
4- وقوع الأخذ خفية.
5- عدم رضا المالك.
6- قصد التملك.
7- بلوغ النصاب.
8- انتفاء الشبهة.
9- وجود الحرز.
10- كون المال تحت يد صحيحة.
11- ثبوت الجريمة بإحدى طرق الإثبات المعتبرة للحد.
12- عدم قيام مسقط من مسقطات المادة (299).
هذا الوصف يتطلب فحصًا أدق من مجرد إثبات السرقة التعزيرية.
أوجه دفاع المتهم قد تشمل بحسب القضية:

1- إنكار الأخذ.
2- عدم ملكية المال للغير.
3- وجود دعوى ملك محتملة.
4- عدم بلوغ النصاب.
5- عدم وجود حرز.
6- الإذن بالدخول.
7- رضا صاحب المال.
8- انتفاء قصد التملك.
9- عدم ثبوت الأخذ خفية.
10- قيام أحد مسقطات الحد.
11- رد المسروق قبل المرافعة.
12- عدم توافر طرق إثبات الحد.
بعض هذه الدفوع قد يسقط وصف الحد مع بقاء وصف تعزيري.
الدفع بعدم بلوغ النصاب إذا لم تبلغ قيمة المال النصاب المحدد بالمادة (295)، فلا يتحقق شرط من شروط الحد. يجب تقديم تقييم صحيح للمال.
الدفع بعدم وجود حرز إذا أخذ المال من مكان لا تتوافر فيه شروط الحرز وفق المادة (296)، فقد يسقط وصف السرقة الحدية. يجب وصف المكان وحالته وقت الواقعة.
الدفع بدعوى الملك إذا كان للمتهم ادعاء محتمل في ملكية المال، فيجب بحث المادة (299) وأثر دعوى الملك المحتملة على حد السرقة. لا يعني ذلك بالضرورة ثبوت ملكيته، وإنما يفحص أثر الشبهة على الحد.
الدفع برد المسروق إذا ثبت أن الفاعل رد المسروق قبل المرافعة أمام المحكمة، فإن المادة (299) تجعل الواقعة من الحالات التي لا تعتبر فيها السرقة حدية. يجب إثبات تاريخ الرد.
الدفع بالعفو إذا عفا أصحاب المال المسروق قبل المرافعة أمام المحكمة، يجب بحث أثر ذلك وفق المادة (299). توقيت العفو مهم.
الدفع بالقرابة إذا كانت السرقة بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو بين المحارم، فلا تعتبر حدية وفق الحالات التي أوردتها المادة (299). يجب إثبات العلاقة الأسرية.
الرد والتعويض "مادة(5) لا يمس الحكم بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون ما يكون واجبا للخصوم من الرد والتعويض."

وجه الاستدلال:

المسؤولية الجزائية لا تمنع ما يكون واجبًا من رد المال أو التعويض بحسب الأحوال.
يجب تحديد المال المسترد والضرر المتبقي.
إجراءات التحقيق قد تشمل بحسب القضية:

1- معاينة مكان السرقة.
2- إثبات الحرز.
3- جرد الأموال المفقودة.
4- تحديد قيمة المال.
5- فحص الكاميرات.
6- ضبط المسروقات.
7- سماع المجني عليه.
8- سماع الشهود.
9- فحص الأدلة الفنية.
10- تحديد دور كل متهم.
11- بحث الشبهة والملكية.
12- التحقق من مسقطات الحد.
يجب توثيق حالة المكان قبل تغيرها.
مثال تطبيقي أول دخل شخص ليلًا إلى محل مغلق وكسر موضع الحفظ وأخذ مالًا منقولًا مملوكًا للغير تبلغ قيمته النصاب بقصد تملكه ودون رضا صاحبه.

لا يكفي ذلك وحده للحكم بالحد، بل يجب استكمال جميع شروط المواد (294–299) وطرق الإثبات المقررة.
المثال توضيحي وليس حكمًا على واقعة بعينها.
مثال تطبيقي ثانٍ أخذ عامل مالًا من مكان عام أثناء عمله وكان مأذونًا له بالدخول إلى المكان ولم يكن المال داخل حرز مستقل.

هنا يجب بحث الحالة الواردة في المادة (299) التي لا تعتبر فيها السرقة حدية.
قد يبقى وصف السرقة التعزيرية إذا اكتملت أركانه.
مثال تطبيقي ثالث ثبت وقوع السرقة، لكن قيمة المال أقل من النصاب.

لا تستوفي الواقعة شرط النصاب للسرقة الحدية، ويبحث وصفها وفق المادة (300) أو النص المناسب.
لا يعني عدم الحد انعدام المسؤولية الجنائية.
مثال تطبيقي رابع أخذ شخص مالًا يعتقد أن له فيه ملكًا أو حقًا محتملًا يستند إلى وقائع قابلة للبحث.

يجب فحص أثر دعوى الملك المحتملة الواردة في المادة (299).
دعوى الملك تؤثر في الحد وليست إقرارًا تلقائيًا بالملكية.
مثال تطبيقي خامس اشترك عدة أشخاص في سرقة مال، لكن ما أصاب كل واحد منهم لم يبلغ النصاب.

تنص المادة (299) على أن الجريمة لا تعتبر حدية في هذه الحالة.
يجب تحديد نصيب كل فاعل.
مثال تطبيقي سادس أخذ الجاني المال بالقوة والمجاهرة وأرعب المجني عليهم في الطريق.

هنا لا ينبغي الاقتصار على وصف السرقة الحدية، بل يجب فحص شروط الحرابة والسرقة بالإكراه بحسب الفعل والنتيجة.
طريقة الأخذ قد تغير الوصف بالكامل.
أخطاء شائعة في التكييف 1- اعتبار كل سرقة موجبة للحد.
2- تطبيق المادة (298) دون فحص المادة (294).
3- عدم تحديد النصاب.
4- عدم إثبات الحرز.
5- إغفال وجود الشبهة.
6- عدم إثبات قصد التملك.
7- تجاهل رضا صاحب المال أو كيفية تسليم المال.
8- إغفال طرق الإثبات المحددة في المادة (297).
9- عدم مراجعة مسقطات المادة (299).
10- اعتبار سقوط الحد مساويًا لسقوط جريمة السرقة.
11- الخلط بين السرقة الحدية والسرقة بالإكراه.
12- الخلط بين السرقة والحرابة.
المواد (294–300) يجب قراءتها بالتسلسل.
قائمة مراجعة قبل التكييف تحقق من الآتي:

1- ما المال محل السرقة؟
2- هل هو منقول؟
3- لمن تعود ملكيته؟
4- هل كان تحت يد صحيحة؟
5- كيف وقع الأخذ؟
6- هل وقع خفية؟
7- هل وافق المالك على الأخذ؟
8- هل قصد الفاعل تملك المال؟
9- هل توجد شبهة ملك أو حق؟
10- ما قيمة المال؟
11- هل تبلغ النصاب؟
12- كيف تم تقييمه؟
13- أين كان المال محفوظًا؟
14- هل كان داخل حرز مثله؟
15- هل كان المتهم مأذونًا له بالدخول؟
16- ما حدود الإذن؟
17- كيف تثبت السرقة؟
18- هل يوجد اعتراف قضائي؟
19- هل عدل المتهم عنه؟
20- هل توجد الشهادة المطلوبة؟
21- هل قام أحد مسقطات الحد؟
22- هل رد المال قبل المرافعة؟
23- هل حصل عفو قبل المرافعة؟
24- هل توجد قرابة من الحالات المذكورة؟
25- هل تعدد الفاعلون؟
26- هل بلغ نصيب كل واحد النصاب؟
27- هل صاحب الفعل إكراه أو تهديد؟
28- هل الواقعة أقرب إلى الحرابة؟
29- هل الجريمة تامة أم شروع؟
اكتمال هذه العناصر يساعد على منع الخطأ في تطبيق الحد.
النصوص الأساسية للمراجعة المادة (294): تعريف السرقة وشروط الحد.

المادة (295): النصاب.

المادة (296): الحرز.

المادة (297): طرق إثبات السرقة الموجبة للحد.

المادة (298): حد السرقة.

المادة (299): مسقطات الحد والحالات التي لا تعتبر فيها السرقة حدية.

المادة (300): تعزير السارق عند عدم توافر شروط الحد أو سقوطه.

المادة (302): الشروع في السرقة.

المادة (9): القصد الجنائي.
قد يلزم الرجوع إلى مواد السرقة بالإكراه أو الحرابة بحسب طريقة ارتكاب الواقعة.
تنبيه قانوني السرقة الحدية لها شروط دقيقة تتعلق بطبيعة المال وقيمته وملكيته وكيفية أخذه والحرز والقصد والشبهة وطرق الإثبات ومسقطات الحد. ولذلك لا يجوز الجزم بأن كل واقعة سرقة تستوجب الحد بمجرد ثبوت فقدان المال أو العثور عليه لدى المتهم، كما أن سقوط الحد لا يعني بالضرورة سقوط المسؤولية عن السرقة، إذ قد تنتقل الواقعة إلى العقوبة التعزيرية أو وصف جنائي آخر بحسب ظروفها. هذا الشرح إرشادي ولا يغني عن مراجعة ملف القضية أو استشارة محامٍ مرخص.

الأسئلة الشائعة عن السرقة الحدية

إجابات مختصرة تساعد على فهم شروط السرقة الموجبة للحد والنصاب والحرز والإثبات ومسقطات الحد.

ما المقصود بالسرقة الحدية؟

هي السرقة التي تستوفي الشروط الخاصة الواردة في المادة (294)، ومنها أخذ مال منقول مملوك للغير خفية، وبلوغ النصاب، وانتفاء الشبهة، والأخذ من حرز مثله بقصد التملك ودون رضا صاحبه.

ما نصاب السرقة الموجبة للحد؟

تحدد المادة (295) النصاب بمثقال من الذهب يساوي نصف جنيه ذهب أبو ولد، وتقدر قيمته بالريالات اليمنية، مع ضرورة توافر بقية شروط الحد.

ما المقصود بالحرز؟

تبين المادة (296) أن حرز مثل المال هو الموضع الحصين الذي يحفظ فيه المال عادة، وقد يكون حرزًا بنفسه أو بوجود حافظ أو حارس وفق الشروط التي حددها النص.

كيف تثبت السرقة الموجبة للحد؟

حددت المادة (297) الإثبات بالاعتراف أمام القضاء ما لم يعدل عنه قبل التنفيذ، أو شهادة رجلين عدلين، أو شهادة رجل وامرأتين عدول.

هل كل سرقة يعاقب عليها بالحد؟

لا. يجب توافر جميع شروط الحد، كما توجد مسقطات وحالات نصت عليها المادة (299) لا تعتبر فيها الجريمة حدية.

ما أثر عدم بلوغ المال النصاب؟

عدم بلوغ المال النصاب يمنع اكتمال شرط من شروط السرقة الموجبة للحد، وقد تكون الواقعة سرقة تعزيرية إذا توافرت أركانها.

ما أثر رد المال المسروق؟

تنص المادة (299) على أن السرقة لا تعتبر حدية إذا رد الفاعل المسروق قبل المرافعة أمام المحكمة، مع ضرورة بحث ما يبقى من مسؤولية تعزيرية أو حقوق خاصة بحسب الحالة.

ما أثر دعوى الملك؟

تعد دعوى الملك المحتملة من الحالات التي نصت المادة (299) على سقوط حد السرقة عند ثبوتها أمام المحكمة.

ما الفرق بين السرقة الحدية والسرقة غير الحدية؟

السرقة الحدية تستوفي شروط المواد (294–299)، أما إذا لم تتوافر شروط الحد أو سقط الحد فقد تعاقب الواقعة تعزيرًا وفق المادة (300) إذا لم يصاحبها إكراه أو تهديد.

ما الفرق بين السرقة الحدية والحرابة؟

السرقة الحدية تقوم في أصلها على الأخذ الخفي بشروطه، بينما الحرابة ترتبط بالتعرض للناس بالقوة وإخافتهم وإرعابهم قهرًا أو مجاهرة وفق المادة (306).

إعداد الشرح مراد الرعوي